الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٨٧ - فصل الطّاء
رَمَيْتَهُ. و طَرَحَ النَوَى بفلانٍ كلَّ مَطْرَح، إذا نَأَتْ به.
و طَرَّحَهُ تَطْرِيحاً، إذا أَكْثَرَ من طَرحِهِ.
و اطَّرَحه، أى أبعده، و هو افْتَعَلَه.
و الطَّرَحُ بالتحريك: المكانُ البعيد.
قال الأعشى:
تَبْتَنِى الحمدَ و تَسْمُو للعُلَى * * * و تُرَى نَارُكَ من نَاءٍ طَرَحْ
و الطَّرُوحُ مثله. و قوسٌ طَرُوحٌ مثل ضَرُوحٍ:
شديدة الحفْز للسهم. و نخلة طَرُوحٌ، أى طويلة العراجين.
و سيرٌ طُراحيٌّ، أى بعيد. و أنشد الأصمعى:
بِسَيْرٍ طُرَاحِيٍّ تَرَى من نَجَائِهِ * * * جُلُودَ المَهَارَى بالنَدَى الجَوْنَ تَنْبِعُ [١]
و مطارحة الكلام معروف [٢].
و سَنَامٌ إطْرِيحٌ، أى طويلٌ.
و طَرَّحَ بناءَهُ تطريحا، إذا طَوَّلَهُ جدّا.
و كذلك طَرْمَحَ بِنَاءَهُ، و الميم زائدة. و قال يصف إبلًا ملأها شحماً عُشْبُ أرضٍ نبت بِنَوْءِ الأسد:
طَرْمَحَ أَقْطَارَها أَحْوَى لِوالِدَةٍ * * * صَحْمَاءَ و الفَحلُ للضِرْغامِ يَنْتَسِبُ
و منه سمِّى الطِّرِمَّاحُ بن حكيمٍ.
طفح
طَفَحَ الإناء طُفُوحاً، إذا امتلأ حتَّى يفيضَ.
و أَطْفَحْتُهُ أنا و طَفَّحْتُهُ تطفيحاً.
و الطُّفَاحَة: ما طَفَحَ فوق الشيء كزَبَدِ القِدر. و اطَّفَحْتُ القِدْرَ على افْتَعَلْتُ، إذا أخذْتَ طُفَاحتها.
و طَفَحَ السكرانُ فهو طَافِحٌ، إذا ملأه الشراب. و طَفَحَتِ الريحُ القطنةَ و نحوَها، إذا سَطَعَتْ بها.
و يقال اطْفَح عنِّى، أى اذْهَبْ.
طلح
الطَّلْحُ: شجرٌ عِظامٌ من شجرِ العِضَاهِ، و كذلك الطِلَاحُ، الواحدة طَلْحَةٌ. يقال إبل طِلَاحِيَّةٌ، للتى ترعى الطِلَاحَ، و طُلَاحِيَّةٌ أيضا بالضم على غير قياس. قال الراجز:
كيف ترى مَرَّ طُلاحِيَّاتِهَا * * * و الغَضَوِيَّاتُ على عِلَّاتِهَا ١
[١] لمزاحم العقيلى.
[٢] قوله معروف، و هو إلقاء القوم المسائل بعضهم على بعض. تقول: طارحه الكلام، متعدياً إلى مفعولين، كما فى المختار.
[٣] (١) فى تهذيب الإصلاح جزء ١ ص ١٨٥:
كيف ترى وَقْعَ طُلَاحِيَّاتِهَا * * * بالمَغْضَوِيَّاتِ على عِلاتها
يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِرَاتِهَا * * * كأنّما أَعْنَاقُ سَامِياتها
قيَاسُ نَبْعٍ عَاجَ من سِيَاتِهَا * * * بَيْنَ قَرَوْرَى و مَرَوْرَيَاتِهَا
المغضويات: التى ترعى الغضا، و هو ضرب من الشجر