الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٥٠ - فصل الهاء
لأنَّ الريح تَسْتَدِرُّ السحاب و تُلقِحه فيمطر، فالماء من نسلها.
و الهَوْدَجُ: مَرْكَبٌ من مراكب النساء مُضَبَّبٌ و غيرُ مُضَبَّبٍ.
و تَهَدَّجَتِ الناقةُ: تَعَطَّفَتْ على ولدها.
و تَهَدُّجُ الصوت: تَقَطُّعُه فى ارتعاش.
هرج
الهَرْجُ: الفِتْنَةُ و الاختلاط: و قد هَرَجَ الناس يَهْرِجُونَ بالكسر هَرْجاً. وفى حديث أشراط الساعة: يكون كذا و كذا، «و يكثُر الهْرْجُ» قيل: و ما الهَرْجُ يا رسول اللّٰه؟ قال: القتلُ.
قال عبيدُ اللّٰه بن قيسِ الرقَيَّات أيام فتنة ابن الزبير:
ليْتَ شِعْرِى أَأَوَّلُ الهَرْجَ هذا * * * أَمْ زَمانٌ من فِتْنَةٍ غيرِ هَرْجَ
يعنى أأولُ الهرج المذكور فى الحديث هذا، أم زمانٌ من فتنةٍ سوى ذلك الهَرْج. و أصل الهَرْج الكثرة فى الشئ. و منه قولهم فى الجماع:
بَاتَ يَهْرُجُها لَيلَتَهُ جَمْعَاءَ.
و يقال للفرس: مَرَّ يَهْرِجُ، و إنه لَمِهْرَجٌ وَ هَرَّاجٌ، إذا كان كثير الجرى. قال العجاج:
* مِن كلِّ هَرَّاجٍ نَبِيلٍ مَحْزِمُهْ*
و هَرِجَ البعيرُ بالكسر يَهْرَجُ هَرَجاً، إذا سَدِرَ من شدّة الحر و كثرة الطِلاء بالقَطِران. قال العجاج يصف الحمار و الأتان:
* وَ رَهِبَا من حَنْذِهِ أن يَهْرَجَا [١]*
و هَرَّجْتُ البعير تَهْرِيجاً و أَهْرَجْتُه، إذا حَمَلْتَ عليه فى السير فى الهاجرة حتى يَسْدَرَ.
و هَرَّج النَبِيذُ فلاناً، إذا بلَغ منه فانهرَجَ و أُنهِكَ. و هرّجت بالسَبُع، إذا صِحْتَ به و زَجَرْتَهُ.
قال رؤبة:
* هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارْتِدَادَ الأَكْمَهِ [٢]*
همرج
الهَمْرَجةُ: الاختلاط فى المشى. و هَمْرَجْتُ عليه الخبر، أى خَلَّطْتُه.
هزج
الهَزَجُ: صوت الرَعْدِ. و الهَزَج أيضاً من الأغانى، و فيه تَرَنُّمٌ.
و قد هَزِج بالكسر و تَهَزَّجَ. قال الراجز:
* كأنها جَارِيَةٌ تَهَزَّجُ*
[١] قبله:
حَتَّى إذا ما الصَيْفُ كَانَ أَمَجَا * * * وَ فَرَغَا من رَعْىِ ما تَلَزَّجَا
و رِهَبا مِنْ حَنْذِهِ أَنْ يَهرَجَا * * * تَذَكَّرَا عَيْناً رِوَاءً فَلَجَا
قوله «من حنذه»: الضمير للصيف. و الحنذ: شدة الحر. و أمجا: أى شديد الحر. و التلزج: تتبع الكلأ يعنى العير و الأتان.
[٢] بعده:
* فى غَائِلَات الْحَائِرِ المُتَهْتِهِ*