الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٣٩ - فصل اللام
و يقال هَوًى لَاعِجٌ، لحُرْقةِ الفؤاد من الحُبِّ.
لفج
أَلْفَجَ الرجل، أى أَفْلَسَ. قال رؤبة:
أَحْسَابُكُمْ فى العُسْرِ و الإلْفَاجِ * * * شِيْبَتْ بِعَذْبٍ طَيّب المِزَاجِ
فهو مُلْفَجٌ بفتح الفاء، مثل أَحْصَن فهو مُحْصَنٌ، و أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر. و قال:
جارِيةٌ شَبَّتْ شَبَاباً عُسْلُجاً * * * فى حَجْرِ من لم يَكُ عنها مُلْفَجَا
لمج
اللَّمْجُ: الأَكْلُ بأطراف الفم. قال لبيد:
يَلْمُجُ البَارِضَ لَمْجاً فى النَدَى * * * من مَرَابيع رِيَاضٍ و رِجَلْ
و المَلَامِجُ: المَلَاغِمُ، و هو ما حَوْلَ الفَمِ.
قال الراجز:
* رَأَتْهُ شيخاً حَثِرَ الملامِجِ*
أبو عمرو: التَّلَمُّجَ مثل التَلَمُّظِ. و رأيته يَتَلَمَّجُ بالطعام، أى يَتَلَمَّظُ. و الأصمعى مثله.
و قولهم: ما ذُقْتُ شَمَاجاً و لا لَمَاجاً، و ما تَلَمَّجْتُ عنده بِلَمَاجٍ، و هو أَدْنَى ما يُؤْكَلُ، أى ما ذُقْتُ شَيْئاً. قال الراجز:
أَعْطَى خَلِيلى نَعْجَةً هِمْلَاجَا * * * رَجَاجَةً إنَّ له رَجَاجا
لا يَجِدُ الراعى بها لَمَاجَا * * * لا تَسْبِقُ الشَيْخَ إذَا أفاجَا
و ما لَمَجُوا ضَيْفَهم بشيء، أى ما لَهَّنُوا.
و شَىءٌ سَمِجٌ لَمِجٌ، و سَمْجٌ لَمْجٌ، و سَمِيجٌ لَمِيجٌ، و هو إتْبَاعٌ، حكاه أبو عبيدة.
لهج
اللَّهَجُ بالشيء: الولُوع به. و قد لَهِجَ به بالكسر يَلْهَجُ لَهَجاً، إذا أُغْرِىَ به فَثَابَرَ عليه.
و أَلْهَجَ الرَجُلُ، أى لَهِجَتْ فِصَالُه بِرَضَاع أُمّهاتها، فَيَعْمَل عند ذلك أَخِلَّة يَشُدُّها فى الأخلاف لئلّا يَرْتَضِعَ الفَصِيلٌ. قال الشماخ و ذكر عَيْراً:
رَعَى بَارِضَ الوَسْمِىِّ حَتَّى كأنّما * * * يَرَى بِسَفَا البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجِ
و اللَّهْجَةُ: اللّسانُ، و قد يُحرَّكُ. يقال:
فلان فَصِيح اللَّهْجة و اللَّهَجَةِ.
و لَهَّجْتُ القَوْمَ تَلْهِيجاً، إذا لَهَّنْتَهُمْ و سَلَّفْتَهُم.
و الْهَاجَّ اللّبنُ الْهِيجاجاً، إذا خَثُرَ حتَّى يختلط بعضُه ببعض و لم تَتمَّ خُثُورتُه. و كذلك كلُّ مختلِط. يقال: رأيتُ أمْرَ بني فلانٍ مُلْهَاجًّا.