الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٠٤ - فصل الحاء
و الحِجَّةُ المَرَّةُ الواحدة، و هو من الشواذِّ، لأنَّ القياس بالفتح [١]. و الحِجَّةُ: السنةُ، و الجمع الحِجَجُ.
و ذو الحِجَّةِ شهر الحجِّ، و الجمع ذَوَاتُ الحِجّة و ذوات القِعْدة. و لم يقولوا ذَووُ على واحِدِه.
و الحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد:
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُرِّ فى كل حِجَّةٍ * * * و إن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَوَاطِلَا [٢]
و الحَجِيجُ: الحُجَّاجُ، و هو جمع الحاجّ. كما يقال للغُزاة: غَزِىٌّ، و للعادين على أقدامهم: عَدِىٌّ.
و امرأةٌ حاجّةٌ و نسوة حواجُّ بَيْتِ اللّٰه عزَّ و جلَّ بالإضافة، إذا كن قد حَجَجْنَ؛ و إنْ لم يَكُنَّ حججن قُلْتَ: حواجُّ بَيْتَ اللّٰه فَتَنصِب البَيتَ لأنّك تريد التنوين فى حواجّ إلّا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضاربُ زيدٍ أمس و ضاربٌ زيداً غداً، فتدلُّ بحذف التنوين على أنّه قد ضربه و بإثبات التنوين على أنَّه لم يضربه.
و أَحْجَجْتُ فلاناً، إذا بعثتَه ليَحُجَّ. و قولهم: و حَجَّةِ اللّٰهِ لا أفعل، بفتح أوَّلِهِ و خفض آخره: يمين للعرب.
و الحُجَّةُ: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أى غلبه بالحُجَّةِ. و فى المثل: «لَجَّ فَحَجَّ».
و هو رجلٌ مِحْجَاجٌ، أى جَدِلٌ.
و التَّحاجُّ: التخاصم.
و حَجَجْتُهُ حَجًّا. فهو حَجِيجٌ، إذا سبرتَ شَجَّتَهُ بالمِيلِ لتعالَجه. قال الشاعر ١:
يَحُجُّ مأمومةً فى قَعرها لَجَف * * * فَأسْتُ الطَبيبِ قَذَاها كالمغاريدِ
و المِحجاج: المسبار.
و الحَجَاجُ و الحِجَاجُ، بفتح الحاء و كسرها:
العَظْمُ الذى ينْبتُ عليه الحاجب؛ و الجمع أحِجَّةٌ.
قال رؤبة:
* صَكِّى حِجاجَيْ رَأْسِهِ و بَهْزِى ٢*
و المحَجَّةُ: جادَّةُ الطريق.
و الحَجْحَجَةُ: النكوصُ. يقال: حَمَلوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. و حجحجَ الرجلُ إذا أراد أنْ يقول ما فى نفسه ثم أَمْسَكَ، هو مثل المجْمَجَةِ ٣.
- الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، و ركبته. و حدثنى أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابى: رأيته رأية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب».
[١] و على القياس روى سيبويه «قالوا: حجة واحدة- يعنى بالفتح- يريدون عمل سنة واحدة».
[٢] بعده:
غرائرُ أبكارٌ عليها مهابةٌ * * * و عُونٌ كرامٌ يَرْتَدِيْنَ الوَصائلا
[٣] (١) هو عذار بن درة الطائى.
[٤] (٢) قبله:
* دَعْنى فقد يُقْرَعُ للأضَزِّ*
[٥] (٣) و كبش حجحج: عظيم. قال:
* أرسلتُ فيها حَجْحجاً قد أسدَسا*