الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٧٦ - فصل الثّاء
أى صِرْتُ بهم تَمامَ ثلاثين. و كانوا تسعةً و ثلاثين فَرَبَعْتُهُمْ، مثل لفظ الثلاثة و الأربعة، و كذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة.
و ثالثة الأَثَافِى: الحَيْدُ النادر من الجبل، يُجمع إليه صخرتان ثم تُنْصَبُ عليهما القِدْر.
و أَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. و كانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة.
قال ابن السكيت: يقال هو ثالثُ ثلاثةٍ مضاف، إلى العشرة، و لا ينوَّن. فإن اختلفا فإن شئت نوّنتَ و إن شئت أضفت، قلت: هو رابعُ ثلاثةٍ و رابعٌ ثلاثةً، كما تقول هو ضاربُ عمرٍو و ضاربٌ عَمْراً؛ لأن معناه الوقوع، أى كَمَّلَهُمْ بنفسه أربعة. و إذا اتفقا فالإضافة لا غيرُ لأنه فى مذهب الأسماء، لأنك لم تُرد معنى الفعل و إنما أردت هو أحد الثلاثة و بعض الثلاثة، و هذا لا يكون إلا مضافا. و تقول: هذا ثالثُ اثنينِ و ثالثٌ اثنين [١]. المعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أى صيَّرهما ثلاثة بنفسه.
و كذلك هو ثالثُ عشر و ثالثَ عشر بالرفع و النصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالثُ ثلاثةَ عشر فحذفت الثلاثة و تركت ثالثاً على إعرابه. و من نَصَبَ قال: أردت ثالث ثلاثةَ عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الأوّل ليُعلَمَ أن هاهنا شيئاً محذوفا.
و تقول: هذا الحادىَ عشر و الثانىَ عشر إلى العشرين، مفتوحٌ كله، لما ذكرناه. و فى المؤنث هذه الحاديةَ عشرةَ و كذلك إلى العشرين، تُدْخِل الهاء فيها جميعاً.
و أهل الحجاز يقولون: أَتَوْنِي ثَلَاثَتَهُمْ و أَرْبَعَتَهُمْ إلى العشرة فينصبونَ على كلِّ حال، و كذلك المؤنث أَتَيْنَنِي ثَلَاثَهُنَّ و أَرْبَعَهُنَّ.
و غيرهم يُعرِ به بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلُّهم.
فإذا جاوزتَ العشرة لم يكن إلَّا النصب، تقول: أَتَونِي أَحَدَ عَشَرَهُمْ، و تسعةَ عَشَرَهُمْ.
و للنساء: أَتَيْنَنِي إحدى عَشْرَتَهُنَّ، و ثَمَانِيَ عَشْرَتَهُنَّ.
و الثَّلُوثُ من النوق: التى تجمع بين ثَلَاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، و كذلك التى تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها.
و المثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود.
و حبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلَاثِ قُوًى.
و شيء مُثَلَّثٌ، أى ذو أركان ثلاثة. و المثلَّثَّ من الشَراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثَاهُ.
و يقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرَ بها.
[١] قوله و ثالث اثنين بالإضافة أو التنوين، نظير ما مر فى ضارب عمرو.