الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٦٢ - فصل الكاف
فقلت له ارفَعْها إليكَ و أَحْيِهَا * * * بروحك و اقْتَتْهُ لها قِيتَةً قَدْرَا [١]
و أَقَاتَ على الشئ: اقتدرَ عليه. قال الشاعر [٢]:
و ذِى ضِغْنٍ كَفَفْتُ النفس عنه * * * و كنت على إساءته مُقِيتاً [٣]
و قال الفرّاء: المُقِيتُ: المقتدر، كالذى يعطى كلَّ رجل قُوته. وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً و يقال المُقِيتُ: الحافظ للشئ و الشاهدُ له. و أنشد ثعلب [٤]:
ليت شِعرى و أَشْعُرَنَّ إذا ما * * * قرَّبوها منشورةً و دُعِيتُ [٥]
أَلِىَ الفضلُ أم عَلَىَّ إذا حُو * * * سِبْتُ إنِّى على الحساب مُقِيتُ
أى أعرف ما عَمَلْتُ من السوء، لأنَّ الإنسان عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ.
فصل الكاف
كبت
الكَبْتُ: الصرف و الإذلال. يقال: كَبَتَ اللّٰه العدوَّ، أى صَرَفَهُ و أذلَّه. و كَبَتَه لوجهه، أى صرعَه.
كتت
الكَتِيتُ: صوت البَكْرِ، و هو فوق الكَشِيشِ. يقال: كَتَّ البعير يَكِتُّ بالكسر، إذا صاح صياحاً ليّناً. و كَتَّ الرجُل من الغضب.
و كَتَّتِ القِدْر: غَلَتْ؛ و كذلك الجرّة الجديدُ ١ إذا صُبَّ فيها الماء.
و يقال: أتانا بجيش ما يُكَتُّ، أى ما يُحصى عدده.
و الكتكتة فى الضحك: دون القهقهة.
كرت
سَنَةٌ كَرِيتٌ، أى تامَّة.
كعت
الكُعَيْتُ: البلبل ٢، جاء مصغَّرا، و جمعه كِعْتَانٌ.
أبو زيد: رجل كَعْتٌ و امرأة كَعْتَةٌ، و هما القصيران.
[١] أى ترفق بنفخك و اجعله شيئاً مقدراً.
فى اللسان: «فقلت خذها».
[٢] هو الزبير بن عبد المطلب عم الرسول (صلوات اللّه عليه).
[٣] أى مقتدراً. و قرأت فى هامش نسخة الصحاح بخط ياقوت ما نصه: ذكر أبو محمد الأسود الغندجانى أن هذا البيت فى قصيدة مرفوعة، و رواه «على مساءته أقيت» و أورد القصيدة إلى آخر ما نقله مرتضى. فانظره.
[٤] للسموأل بن عاديا.
[٥] قبله:
رُبَّ شَتْمٍ سمعته و تَصَامَمْ * * * تُ وَعِىٍّ تركته فَكُفِيتُ
اهمن مرتضى.
[٦] (١) هذا صواب ما فى اللسان، فقيه «الحديد» بالحاء المهملة، و إنما الجرة من الخزف.
[٧] (٢) و أهل المدينة يسمونه النغر. و قد جاء ذكره فى الحديث. اهمرتضى.