الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٧ - فصل الصّاد
و تقول: ما له صامِتٌ و لا ناطق. فالصامِتُ:
الذهب و الفضة. و الناطق: الإبل و الغنم؛ أى ليس له شئ [١].
و الصَّامتُ من اللبن: الخاثر.
و الصَّمُوتُ: الدِرع التى إذا صُبَّتْ لم يُسمع لها صوت. و الصَّمُوتُ: اسم فرس. و قال [٢]:
حَتّى أرى فارسَ الصَّمُوتِ على * * * أكساءِ خيلٍ كأنها الإبِلُ
أبو عبيد: المُصْمَتُ الذى لا جوف له. و قد أصْمَتُّهُ أنا. و باب مُصْمَتٌ: قد أُبهِمَ إغلاقه.
و المُصْمَتُ من الخيل: البهيم، أىّ لونٍ كان لا يخالط لونَه لونٌ آخر.
أبو زيد: لَقِيتُهُ بِوَحْشِ إصْمِتَ، و لقيته ببلدةِ إصْمِتَ [٣]، إذا لقيتَه بمكانٍ قفر لا أنيسَ به، و هو غير مُجرَى [٤].
صوت
الصَّوْتُ معروف. و أما قول رُوَيشدِ ابن كَثِيرٍ الطائىّ:
يا أيُّها الراكب المُزْجِى مَطِيَّتَهُ * * * سائلْ بنى أسدٍ ما هذه الصَّوْتُ
فإنّما أنّثه لأنّه أراد به الضوضاء و الجلبة و الاستغاثة.
و الصَّائِتُ: الصائحُ. و قد صات الشيء يَصُوتُ صَوْتاً؛ و كذلك صَوَّتَ تَصوِيتاً.
و رجل صَيِّتٌ، أى شديد الصوت. و كذلك رجلٌ صَاتٌ و حِمار صَاتٌ. قال النظَّار الفقعسىّ:
كأنّنى فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ * * * جَأْبٍ إذا عَشَّرَ صَاتِ الإِرنَانْ
و هذا كقولهم: رجل مالٌ: كثير المال، و رجل نَالٌ: كثير النَوَالِ، و كبشٌ صَافٌ، و يومٌ طَانٌ، و بئر ماهَةٌ، و رجل هَاعٌ لَاعٌ، و رجل خَافٌ و أصل هذه الأوصاف كلها فَعِلٌ بكسر العين.
و الصِّيتُ: الذِكْرُ الجميل الذى ينتشر فى الناس، دون القبيح. يقال: ذهب صِيتُهُ فى الناس، و أصله من الواو، و إِنَّما انقلبت. ياءً لانكسار ما قبلها كما قالوا رِيحٌ من الرَوْحِ. كأنَّهم بنوه على فِعْلٍ بكسر الفاء للفرق بين الصَّوْتِ المسموع و بين الذِكر المعلوم. و ربَّما قالوا: انتشرَ صَوْتُهُ فى الناس، بمعنى صِيته.
و قولهم «دعى فانْصَاتَ»، أى أجاب و أقبل، و هو انْفَعَلَ من الصَّوْتِ.
و المُنْصَاتُ: القويمُ القامة. و قد انْصَاتَ الرجل إذا اسْتَوَتْ قامته بعد الانحناء، كأنه اقْتَبَلَ شبابُه. قال الشاعر ١:
[١] قلت: هذا التفسير أخص بما فسره به فى نطق اهمختار.
[٢] هو المثلم بن عمرو التنوخى.
[٣] يقال بقطع الهمزة و وصلها.
[٤] أى غير مصروف.
[٥] (١) سلمة بن الخرشب الأنمارى.