الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢١ - فصل اللام
قال أبو عبيدة: لُوبَةٌ و نُوبَةٌ للحَرَّةِ، و هى الأرض التى أَلبسَتْها حجارةٌ سودٌ. و منه قيل للأسود لُوبِيٌّ و نُوبِىٌّ. قال بشرٌ يذكر كتيبة [١]:
مُعَالِيَةٌ لا هَمَّ إلا مُحَجِّرٌ * * * فَحَرَّةُ لَيْلَى السَهْلُ منها فَلُوبُها
و لَابَ يَلُوبُ لَوْباً و لَوَبَاناً و لُوَاباً، أى عَطِشَ، فهو لائبٌ و الجمع لُؤُوبٌ، مثل شاهد و شهود. قال الشاعر [٢]:
* حتَّى إذا ما اشتدَّ لُوبَانُ النَجَرْ [٣]*
قال الأصمعىّ: إذا طافت الإبلُ على الحوض و لم تقدر على الماء لكثرة الزِحام فذلك اللَّوْب.
يقال: تركَتُها لوائبَ على الحوض. و المَلَابُ:
ضَرْبٌ من الطِيبِ كالخَلُوقِ. قال جرير:
* بِصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُهُ مَلَابَا [٤]*
و شئ مُلَوَّبٌ، أى مُلَطَّخٌ به. و أما المِرْوَدُ و نحوه فهو المُلَوْلَبُ، على مُفَوْعَل.
لهب
اللَّهَب: لَهَبُ النار، و هو لسانُها. و كُنِّى أبو لَهَبٍ به لِجَمَالِهِ ١.
و التهبت النار و تَلَهَّبَتْ، أى اتَّقَدَتْ.
و ألهبتها: أوقدتها.
و اللُّهْبَةُ بالتسكين: العطش. و قد لَهِبَ بالكسر يَلْهَبُ لَهَباً. و رجل لَهْبَانُ و امرأةٌ لَهْبَى.
و اللَّهَبَانُ، بالتحريك: اتِّقَادُ النار. و كذلك اللَّهِيبُ و اللُّهَابُ بالضم.
و أَلْهَبَ الفرسُ، إذا اضطرم جَرْيُهُ؛ و الاسم الأُلْهُوبُ. و قال ٢:
فللسَوْطِ أُلْهُوبٌ و للساقِ دِرَّةٌ * * * و للزَجْرِ منه وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ ٣
و اللِّهْبُ بالكسر: الفُرْجَةُ و الهواءُ يكون بين الجبلين، و الجمع لُهُوبٌ و لِهَابٌ و أَلْهَابٌ. قال أوس بن حجر:
فأبصرَ أَلْهَاباً من الطَودِ دونَها * * * ترى ٤ بين رَأْسَيْ كُلِّ نِيِقَيْنِ مَهْبِلَا
[١] قال فى التكملة: غلط، و لكنه يذكر امرأة وصفها فى صدر هذه القصيدة.
[٢] هو الراجز أبو محمد الفقعسى.
[٣] النجر: عطش يصيب الإبل من أكل بذور الصحراء. و بعده:
* ولاح للعَين سُهَيل بِسَحَرْ*
[٤] صدره:
* تَطَلَّى وَهْىَ سَيِّئَةُ المعُرَّى*
الصن، بالكسر: بول الوبر يخثر و يتداوى به، و هو منتن جدا. الوبر: دويبة كالسنور.
[٥] (١) و اسمه عبد العزى.
[٦] (٢) امرؤ القيس.
[٧] (٣) و فى ديوانه:
فللساق ألهوبٌ و للسَوط دِرَّةٌ * * * و للزَجر منه وقع أهوجَ مِنْعَبِ
و يروى: «أخرج مهذب». الأخرج: الظليم المهذب: الشديد العدو. و المنعب: الذى يستعين بنعقه.
[٨] (٤) فى اللسان «يرى».