الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٧ - فصل الكاف
ابن السكيت: و ليس فى الكلام فُعْلَاءُ مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلّا حرفان: الخُشَّاء، و هو العَظْم الناتئ وراء الأذن، و قُوبَاءُ. قال:
و الأصل فيهما تحريك العين: خُشَشَاءُ و قُوَبَاءُ.
قال الجوهرى: و المُزَّاءُ عندى مثلُهما. فمَنْ قال قُوَبَاءُ بالتحريك قال فى تصغيره قُوَيْبَاءُ، و من سكن قال قُوَيْبيّ.
و تقول: بينهما قَابُ قوسٍ و قِيبُ قوس، و قَادُ قوس و قِيدُ قوس، أي قَدْرُ قوس. و القَابُ:
ما بين المَقْبِضِ و السِيَةِ. و لكلِّ قوسٍ قابان.
و قال بعضهم فى قوله تعالى: فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ: أراد قَابَا قَوْسٍ فقلبَه.
و قولهم: فلان مَلِيءٌ قُوَبَةٌ، مثال هُمَزَةٍ، أى ثابتُ الدارِ مقيم. يقال ذلك للذى لا يبرح من المنزل.
قهب
القَهْبُ: الأبيض تعلوه كُدْرَةٌ، و الأنثى قَهْبَةٌ و قَهْبَاءُ. و القَهْبُ أيضاً: الجبَل العظيم، عن أبى عمرو. و القُهْبَةُ لون الأقهب. قال الأصمعى:
هو غُبْرَةٌ إلى سواد. و قال ابنُ الأعرابىّ: الأقهب الذى فيه حُمْرَةٌ فيها غُبْرَةٌ. قال: و يقال هو الأبيض الأكدر. و أنشد لامرئ القيس:
* كغَيثِ العَشِىِّ الأقْهَبِ المُتَوَدِّقِ [١]*
و الأَقْهَبَانِ: الفيلُ و الجاموسُ.
قال رؤبة يصف نفسه بالشِدَّة:
لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوسَا * * * و الأقهبينِ الفِيلَ و الجاموسَا
فصل الكاف
كأب
الكآبة: سوء الحال و الانكسارُ من الحزن.
و قد كَئِبَ الرجُل يَكْأَبُ كَأْبَةً و كَآبَةً، مثل رأفة و رآفة، و نشأة و نَشاءةً، فهو كئيبٌ، و امرأة كئيبةٌ و كأباءُ أيضاً. قال الراجز ١:
عَزَّ على عَمِّكِ أن تُؤَوَّقِى ٢ * * * أو أن تَبِيتِى ليلةً لم تُغْبَقِى
أو أن تُرَىْ كأبَاءَ لم تَبْرَنْشِقِى
و اكتأب الرجلُ مثله. و رَمادٌ مكتئبُ اللون، إذا ضربَ إلى السَواد كما يكون وجهُ الكئيب.
كبب
كَبَّه اللّٰه لوجهه، أى صَرَعه، فأكبَّ على وجهه. و هذا من النوادر أن يقال أَفَعَلْتُ أنا و فَعَلْتُ غيرى. يقال: كَبَّ اللّٰه عدوَّ المسلمين، و لا يقال أَكَبَّ.
و كَبْكَبَه، أى كَبَّه. و منه قوله تعالى:
فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ.
[١] صدره:
* فأَدْرَ كَهُنَّ ثانِياً مِنْ عِنَانِهِ*
[٢] (١) هو جندل بن المثنى.
[٣] (٢) فى اللسان: «تأوقى». يقال أوقه تأويقا:
قلل طعامه.