الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٥ - فصل القاف
وَ قَلَبْتُ الشئ فانقلبَ، أى انكبَّ.
و المُنْقَلَبُ يكون مكاناً و يكون مصدرا، مثل المُنْصَرَف.
و قلَّبته بيدى تقليباً. و تقلَّب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرمْضاء. و قَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب. وَ قَلبْتُه، أى أصبتُ قَلْبه. و قَلَبْتُ النخلةَ: نزعت قَلْبَها.
و قَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرَّت.
و القَلَبُ بالتحريك: انقلاب الشَفَةِ؛ رجل أقلب، و شَفَة قَلباء بيِّنَةُ القَلَبِ.
و أَقْلَبَت الخُبْزَةُ، إذا حان لها أن تُقْلَبَ.
قال الأصمعى: القُلَابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكى منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، و قد قُلِبَ قُلَاباً، و ناقة مقلوبة. و أَقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبلَه ذلك. و قولهم: ما به قَلَبَةٌ، أى ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القُلَابِ. قال النمر بن تولب:
أودى الشبابُ و حُبُّ الخالةِ الخَلِبَهْ * * * و قد بَرِئْتُ فما بالقلب من قَلَبَهْ
أى برئْتُ من داء الحُب. و قال ابن الأعرابى: معناه ليستْ به علَّةٌ يُقْلَبُ لها فيُنظَرَ إليه. قال حُمَيدٌ الأرقطُ و ذكر فرسا:
و لم يُقَلِّبْ أَرْضَهَا البَيْطَارُ * * * و لا لِحَبْلَيْهِ بها حِبَارُ [١]
أى لم يُقَلِّبْ قوائمها من عِلَّةٍ بها.
و قَلْبُ العقرب: منزِل من منازل القمر، و هو كوكبٌ نَيِّرٌ و بجانبه كوكبان.
و قولهم: هو عربىٌّ قَلْبٌ، أى خالص، يستوى فيه المذكَّر و المؤنث و الجمع؛ و إن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ و ثنَّيتَ و جمعتَ.
و قَلْبُ النخلة: لُبُّها، و فيه ثلاث لغات قَلْبٌ و قُلْبٌ و قِلْبٌ، و الجمع القِلَبَة.
و القُلْبُ من السِوَارِ: ما كانَ قلباً واحداً [٢].
و القُلْبُ أيضاً: حيَّة تُشَبَّهُ به.
و المِقْلَبُ: الحديدة التى تُقْلَبُ بها الأرضُ للزراعة.
و قولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أى محتالٌ بصير بتقليب الأمور.
و القِلِّيبُ، مثالُ السَكِّينِ: الذئبُ، و كذلك القِلَّوبُ، مثل الخِنَّوصِ. قال الشاعر:
أيا أمة [٣] بَكِّى على أُمِّ وَاهِبِ * * * أَكِيلَةِ قِلَّوبٍ بإحدى [٤] المَذَانِبِ
[١] الحبار بفتح الحاء و كسرها: الأثر.
[٢] قوله «قلبا واحدا» عبارة الأزهرى قلدا واحدا، يعنى ما كان مفتولا من طاق واحد لا من طاقين.
[٣] كذا. و فى اللسان: «أيا حجمتا».
[٤] فى اللسان: «ببعض المذانب».