الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٢ - فصل القاف
و قَشَّبَني ريحُه تقشيبا، أى آذاني، كأنه قال:
سَمَّنِى ريحه.
و رجل مقشَّب الحَسب، إذا مُزِج حَسَبُه.
قصب
القَصَبُ: الأَباء. و القَصْباء مثلُه، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحدٌ و جمع. قال:
و كذلك الحَلْفاء و الطَرْفاء.
و القَصَب: كلُّ عظمٍ مستديرٍ أجوف، و كذلك كلُّ ما اتُّخِذَ من فضة و غيرِها [١]، الواحدة قَصَبة. و القَصَب: مجارى الماء من العيون.
قال أبو ذؤيب:
أقامتْ به فابْتَنَتْ خيمةً * * * على قَصَبٍ و فُرَاتٍ نَهَرْ
و قال الأصمعى: قَصَبُ البطحاء: مِياهٌ تجرِى إلى عيون الرَكَايا. يقول: أقامت بين قَصَبٍ، أى رَكَايا، و ماءٍ عذبٍ. و كلُّ عذبٍ فراتٌ و كل كثير جَرَى فقد نَهَرَ و استَنْهَر.
و القَصَب: عُروق الرئة، و هى مخارج النَفَس و مَجارِيه. و القَصَب: ثيابُ كَتَّانٍ رِقاقٌ. و القَصَب:
أنابيبُ من جَوهرٍ. وفى الحديث: «بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ فى الجنة مِن قَصَب»
. و قَصَبَة الأنف:
عَظْمه. و قَصَبَة القَرْيَة: وَسَطُها. و قَصَبَة السَواد:
مديِنَتُها. و القُصْب، بالضم: المِعَى. يقال: هو يَجُرُّ قُصْبَه. قال الراعى:
تكسو المفارقَ و اللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * * * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ
و أمّا قول امرئ القيس:
* و القُصْبُ مُضْطَمِرٌ و المَتْنُ مَلْحُوبُ ١*
فيريد الْخَصْرَ، و هو على الاستعارة، و الجمع أقصاب. قال الأعشى:
و شاهِدُنا الجُلُّ و الياسِمَي * * * نُ و المُسْمِعَاتُ بأقصابِهَا
أى بأوتارها، و هى تُتَّخذ من الأمعاء. و يروى «بِقُصَّابِها»، و هى المزامير.
و شَعَر مقصَّب، أى مجعَّد. و قد قصَّب الزرعُ تقصيبا ٢، و ذلك بعد التفريخ.
و القصائب: الذوائب المقصَّبة تُلْوَى ليًّا حتَّى تترجَّل، و لا تُضفَر ضفراً، واحدتها قَصِيبة و قُصَّابة،
[١] كذا فى اللسان. و فى المطبوعة الأولى «و غيره».
[٢] (١) فى ديوانه:
و اليد سابحةٌ و الرِجل ضارحةٌ * * * و العين قادحةٌ و المَتْنُ سُلْحُوبُ
و الماء منهمرٌ و الشدُّ منحدرٌ * * * و القُصْبُ مضطمرٌ و اللون غِربيبُ
و قال ابن برى: البيت لإبراهيم بن عمران الأنصارى.
[٣] (٢) فى اللسان: «و قصب الزرع تقصيباً، و أقصب:
صار له قصب، و ذلك بعد التفريخ».