الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٧ - فصل العين
أى ولَدا. و أعقَبَهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده فى أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً:
و يخْضِدُ فى الآرِىِّ حتَّى كأنه * * * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
و المُعْقِب: نجمٌ يَعقُب نجماً، أى يطلع بعده.
و يقال: أكل أُكْلةً أعقبته سُقْماً، أى أورثته. و ذهب فلانٌ فأعقَبه ابنُه، إذا خَلَفه، و هو مثلُ عَقَبه. و أَعْقَبَ مستعيرُ القدرِ، أى ردَّها و فيها العُقْبة.
و قد تَعَقَّبْت الرجلَ، إذا أخذتَه بذنبٍ كان منه. و تَعَقَّبْت عن الخَبَر، إذا شَكَكْتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:
* و لم يَكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب [١]*
و تَعَقَّب فلانٌ رأيه، أى وجَدَ عاقبتَه إلى خير.
و اعْتَقَب البائِعُ السِلعةَ، أى حبَسَها عن المشترِى حتّى يقبض الثمن. وفى الحديث: «المعتقِب ضامن»
، يعنى إذا تَلِفت عنده. و اعْتَقَبْت الرجلَ:
حبسته. و تقول: فعلتُ كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أى وجدت فى عاقبته ندامة. و العُقاب: طائر، و جمع القلة أعْقُب؛ لأنَّها مؤنثة، و أفعل بناء يختص به جمع الإناث مثل عَنَاق و أعنُق، و ذِراع و أذرع، و الكثير عِقْبان. و عُقَاب عَقَنْباةٌ و عَبَنْقاة و بَعَنْقاة على القلب، أى ذاتُ مخالبَ حِداد. قال الطرماح:
عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * * * و خُرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ
و العُقَاب: عُقَاب الراية ١. و العُقاب: حجرٌ ناتئ فى جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء؛ و صخرةٌ ناتئةٌ فى عُرض جَبل شِبه مِرقاة.
عقرب
العقرب: واحدة العقارب، و هى تؤنث، و الأنثى عَقْربة و عَقرباءُ ممدود غير مصروف، و الذكر عُقْربانٌ بالضم، و هو أيضاً دابةٌ له أرجل طِوال، و ليس ذنبُه كذنَب العقارب. قال الشاعر، إياس بن الأرَتّ ٢:
كأن مَرعَى أَمَّكمْ إذْ غدَتْ * * * عَقربةٌ يكُومُها عُقْربان ٣
و مَرعَى: اسمها. و يروى «إذْ بدت».
[١] صدره:
* تتابع حتى لم تكن فيه ريبة*
و قبله:
تَأوَّبَنى همّ مع الليل مُنصِبُ * * * و جاء من الأخبار مالا أكذِّبُ
و يروى «تتابعن حتى لم تكن لى ريبة».
[٢] (١) صوابه «و العقاب: الراية».
[٣] (٢) الطائى.
[٤] (٣) بعده:
إكليلها زَول و فى شَولها * * * وَخزٌ أديم مثل وَخْز السنانْ
كلُّ عدوٍّ يتَّقَى مقبِلًا * * * و أمكم سوْرَتها بالعِجانْ