الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣١ - فصل الرّاء
و قال آخر [١]:
من دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيَةٍ [٢] * * * مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يعنى الدُرَّةَ التى يُرَبِّبهَا الصَدَفُ فى قَعْرِ الماءِ.
و التَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ.
و الرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التى وضَعَتْ حديثاً، و جمعها رُبَابٌ بالضم و المصدر رِبَابٌ بالكسر، و هو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِبَابِ، و أَعْنُزٌ رِبَابٌ. قال الأموىُّ:
هى رُبَّى ما بينها و بين شهرين. قال أبو زيد:
الرُبَّى من المَعْزِ. و قال غيره من المَعْزِ و الضأن جميعاً، و ربما جاء فى الإبل أيضاً. قال الأصمعى:
أنشدنا مُنْتَجِعُ بن نَبْهَانَ:
* حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فى رِبَابِهَا*
و الرَّابُّ: زوج الأُمِّ. و الرَّابَّةُ: امرأة الأب.
و ربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، و هو بمعنى مَرْبُوبٍ؛ و الأنثى رَبِيبَة. و الرَّبِيبَةُ أيضا:
واحدة الرَّبَائبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس فى البيوت لألبانها. و الرَّبيبةُ: الحاضنةُ.
ابن السكيت: يقال افْعَلْ ذلك الأمرَ بُربَّانِهِ، مضمومة الراء، أى بحِدْثَانِهِ وجِدَّتِهِ و طَرَاءَته.
قال: و منه قيل شَاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر:
و إنما العيشُ بِرُبَّانِهِ * * * و أنت من أَفْنَانِهِ مُعَتَصِرْ
و أخذت الشئ برُبَّانِهِ، أى أخذته كلَّه و لم أترك منه شيئاً. عن الأصمعى.
و الرُّبُّ: الطِلَاءُ الخَاثِرُ، و الجمع الرُّبُوبُ و الرِّبَابُ. و منه سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أى جعلت فيه الرُّبَّ و أصلحته به. قال الشاعر ١:
فإن كنتِ منى أو تريدين صُحْبَتِى * * * فكونِى له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ
أراد بالأَدَمِ النِحى، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابت رائحته.
و المُرَبَّبَاتُ: الأَنْبَجَاتُ، و هى المعمولات بالرُّبِّ، كالمُعَسَّلِ و هو المعمولُ بالعَسَلِ. و كذلك المربَّيَات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلٌ مُرَبًّى و مُرَبَّبٌ.
و رُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ و يُخَفَّفُ، و قد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ،
[١] هو حسان بن ثابت. و قبله:
و لأَنْتِ أَحْسَنُ إذْ بَرَزْتِ لَنا * * * يومَ الخروجِ بساحةِ القَصْرِ
[٢] فى ديوانه:
«من درة أغلى الملوك بها»
. (٣) (١) هو عمرو بن شأس يخاطب امرأته و كانت تؤذى ولده عرارا، بالكسر. و قبله:
و إنَّ عِرَارًا إنْ يكن غيرَ واضحٍ * * * فإنى أحب الْجَوْنَ ذا الْمَنْكِب العَمَمْ
يقول لزوجته: كونى لولدى كمن رب أديمه، أى طلى برب التمر.