الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٩ - فصل الحاء
رَبَّةَ محراب إذا جئتُهَا * * * لم أَلْقَهَا أو أرتقى سُلَّمَا [١]
و منه مَحَارِيبُ غُمْدَان باليمن. و قوله تعالى:
فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرٰابِ قالوا:
من المسْجِدِ.
و مُحارِب: قبيلة من فِهْر.
و الحِرْبَاء أكبر من العَظَاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس و يدور معها. و يقال حرباء تَنْضُبٍ كما يقال ذئبٌ غَضًى. قال [٢]:
أَنَّى أُتِيحَ [٣] له حِرْبَاءُ تَنْضُبَةٍ * * * لا يرسل الساقَ إلا مُمْسِكاً سَاقَا
و أرض مُحَربِئة: ذات حِرباء. و الحرباء أيضا: مسامير الدروع. قال لبيد:
أَحْكَمَ الجُنْثِىُّ من عَوْرَاتِهَا * * * كُلَّ حِرْبَاءَ إذا أُكْرِهَ صَلّ
و حَرَابيٌّ المَتْنِ: لَحَماتُه. و احْرَنْبَى: ازْبَأَرَّ، و الياء للإلحاق بافعنلل.
حزب
حِزْبُ الرجلِ: أصحابه. و الحِزْبُ: الوِرْدُ.
و قد حَزَّبْتُ القرآن. و الحِزْبُ: الطائفة. و تحزَّبوا تجمّعوا. و الأحزاب: الطوائف التى تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام.
و الحَزَابِى: الغليظ القصير، يقال رجل حَزَابٍ وَ حَزَابِيَةٌ أيضاً، إذا كان غليظاً إلى القِصَرِ. و الياء للإلحاق، كالفَهَامِيَةِ و العلانيَة من الفهم و العَلَنِ. قال أمية بن أبى عائذٍ الهذلى:
كأنى و رَحْلِى إذا زُعْتُهَا * * * على جَمَزَى جَازِئٍ بالرمالِ
و أَصْحَمَ ١ حَامٍ جَرَامِيزَهُ * * * حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِحَالِ
و الحِزْبَاءُ: الأرض الغليظة، و الحِزْبَاءَةُ أخصُّ منه؛ و الجمع الحَزَابِي، و أصله مشدّد كما قلنا فى الصحارِى.
و الحِنْزَابُ: جَزَرُ البَرِّ. و القُسْطُ: جزر البحر. و الحنْزَابُ أيضاً مثل الحَزَابِي، و هو الغليظ القصير. و قال:
* تَاحَ لها بَعْدَكَ حِنْزَابٌ وَزَا ٢*
الوَزَا: الشديد. وَ حَزَبَهُ أمرٌ، أى أصابه.
و الحيزبون: العجوز.
حسب
حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ بالضم حَسْباً و حِسابا و حُسْبَاناً
[١] يروى:
* لم أَدْنُ حتى أرتقى سُلَّمَا*
[٢] هو أبو داود.
[٣] قال ابن برى: «أنى أتيح لها» لأنه وصف ظعناً.
[٤] (١) قال ابن برى: «أو اصحم» لأنه معطوف على جمزى.
[٥] (٢) القائل هو الأغلب العجلى يهجو سجاح. و صدره:
* قد أَبْصَرَتْ سَجَاحِ من بَعْدِ العَمَى*