التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - كلام كاشف الغطاء
أحد فهو حق، لكنه يدخل في باب الإرشاد، و لا يختص بالقطاع، بل بكل من قطع بما يقطع بخطئه فيه من الأحكام الشرعية و الموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس ١ و الأعراض، بل الأموال في الجملة، و أما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه، فلا دليل على وجوب الردع في القطاع، كما لا دليل عليه في غيره.
و لو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ٢ كما هو ظاهر بعض النصوص و الفتاوى ٣ لم يفرق أيضا بين القطاع و غيره.
و إن أريد بذلك أنه بعد انكشاف الواقع لا يجزي ما أتى به على طبق قطعه، فهو أيضا حق في الجملة، لأن المكلف إن كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد، فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزي عن الواقع، سواء القطاع و غيره. و إن كان للاعتقاد مدخل فيه ٤،
(١) لوجوب حفظها على كل أحد و منهم المرشد، فيجوز له الكذب، لأنه يكون من الكذب للمصلحة و لعل الحال في الأعراض و الأموال كذلك و إن لم نقل بوجوب حفظها على كل أحد. فلاحظ.
(٢) لا يبعد اختصاصه بما إذا كان الفاعل في مقام التمرد و العصيان دون ما نحن فيه مما كان معذورا لخطأ في الاعتقاد.
(٣) لكنه لو سلم لا يقتضي تسويغ الكذب بأن يقال له: إن اللّه لا يريد منك الواقع. إلا إن يدخل في الكذب للإصلاح الذي دلت الأدلة على جوازه.
(٤) هذا راجع إلى القطع الموضوعي لأخذ القطع في موضوع الحكم بالإجزاء شرعا، و إن لم يكن مأخوذا في أصل ثبوت التكليف، مثلا مقتضى الأدلة وجوب-