التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٤ - شمول الآية لخبر السيد المرتضى
لقصور دلالة اللفظ عليه ١، إلا أنه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا، للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم، و لذا لو سألنا السيد عن أنه:
إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه؟ فيقول: لا.
و أما ثانيا: فلو سلمنا جواز دخوله لكن نقول: إنه وقع الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر و من المثبتين، فتأمل ٢.
و أما ثالثا: فلدوران الأمر بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس، و لا ريب أن العكس متعين، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ٣، بل لأن المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل، و لا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية و فضيح إلى النهاية ٤، كما يعلم من قول القائل: صدق
(١) يأتي في إشكال خبر الواسطة أنه لا مانع من شمول القضية لنفسها إذا لم يلزم محذور آخر، لكن عرفت منه لزوم المحذور من شمول خبر المرتضى (قدّس سرّه) لنفسه.
و يأتي تمام الكلام.
(٢) لعله إشارة إلى أن هذا الإجماع لو تم لا يصلح حجة لتخصيص عموم المفهوم، لأنه ليس إجماعا تعبديا، بل حصل الإجماع اتفاقا مع اختلاف مباني المجمعين.
(٣) لا يخفى أن شمول المفهوم لإجماع المرتضى (قدّس سرّه) المستلزم لخروج بقية الأخبار عنه لا يستلزم التخصيص، لأنها ليست في عرض واحد، بل خروجها في رتبة متأخرة عن دخول إجماع المرتضى في المفهوم، فهو مقتضى العمل بالمفهوم، لا أنه تخصيص له مناف لعمومه، ليدعي أنه تخصيص مستهجن.
(٤) لمنافاته لظاهر الكلام جدا. و سيأتي تمام الكلام.