التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٣ - شمول الآية لخبر السيد المرتضى
إخبار هؤلاء معارض بإخبار الشيخ (قدّس سرّه) ١. نقول: إنه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية.
أما أولا: فلأن دخوله يستلزم خروجه، لأنه خبر العادل ٢، فيستحيل دخوله ٣.
و دعوى: أنه لا يعم نفسه. مدفوعة: بأنه و إن كان لا يعم نفسه،
(١) يعني: و يمتنع شمول دليل الحجية للخبرين المتعارضين معا، لاستلزامه التعبد بالنقيضين، و لا لأحدهما معينا، لأنه بلا مرجح، و لا مخيرا، لقصور عموم الحجية عن ذلك. و من ثم كان الأصل في المتعارضين التساقط، و إن قيل بخروج تعارض الخبرين عنه للأدلة الخاصة.
(٢) يعني: و مقتضى ما ذكره هو عدم حجية خبر العادل.
و لا يخفى أن هذا الوجه لا ينهض ببيان أن دخوله مستلزم لخروجه، لا تخصصا و لا تخصيصا. أما عدم خروجه تخصصا فظاهر، إذ لا يخرج عن كونه خبر عادل، فيدخل في موضوع المفهوم، و أما عدم خروجه تخصيصا فلما هو المعلوم من أن قصد المرتضى في خبره عدم حجية خبر العادل مطلقا لا عدم حجية خبره بالخصوص تخصيصا للمفهوم.
فالأولى الجواب بأنه يلزم من دخوله في المفهوم حجيته، و يلزم من حجيته عدم حجيته، لعموم حكمه له و لو ملاكا، لا أن الذي يلزم هو عدم دخوله في المفهوم. و لعل هذا هو مراد المصنف (قدّس سرّه).
لكن هذا لو تم اقتضى عدم شمول كلامه لخبره لنفسه، بل يختص بغيره من الأخبار، خلافا لما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).
(٣) يعني: لأن ما يلزم من وجوده عدمه محال.