التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٨ - الأخبار الدالة على جواز التمسك بظاهر القرآن
وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم».
و قوله (عليه السلام) لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله: «أما سمعت قول اللّه عزّ و جل: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
و قوله (عليه السلام) في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا: «إنه زوج، قال اللّه عزّ و جل: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، و في عدم تحليلها بالعقد المنقطع: «إنه تعالى قال: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما» ١.
و تقريره (عليه السلام) التمسك بقوله تعالى: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ، و أنه نسخ بقوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ.
و قوله (عليه السلام) في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره، فجعل على إصبعه مرارة: «إن هذا و شبهه يعرف من كتاب اللّه ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، ثم قال: امسح عليه»، فأحال (عليه السلام) معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب، موميا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال، لوجوده في ظاهر القرآن.
- العتب إنما يحسن بعد فرض وفاء الظهور القرآني بالبيان بنحو ينبغي الرجوع إليه و يكون حجة. كما تضمن الخبر أيضا الاستدلال بقوله تعالى: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ثم قوله (عليه السلام): و أي سفيه أسفه من شارب الخمر.
(١) يعني: و حيث أنه لا طلاق في المنقطع كشف عن عدم كونه مرادا من إطلاق الزوج. فاستدل الإمام (عليه السلام) بظهور الذيل في صرف إطلاق الصدر الشامل للزواج المنقطع، و هو من الاستدلالات المبنية على نحو من العناية و الدقة، و إذا ساغ مثل ذلك كان الاستدلال بالظواهر الجلية أولى.