التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٣ - ٣- ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة و الثقات و العلماء
و مثل ما عن أبي الحسن (عليه السلام) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن نعتمد عليه في الدين قال:
«اعتمدوا في دينكما على كل مسن في حبنا، كثير القدم في أمرنا» و قوله (عليه السلام) في رواية أخرى:
«لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه و بدلوه ... الحديث».
و ظاهرها و إن كان الفتوى، إلا أن الإنصاف شمولها للرواية بعد التأمل ١، كما تقدم في سابقتها ٢.
و مثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى أبي عبد اللّه الكوفي- نعم قوله (عليه السلام): «و اضطروا بمعارف قلوبهم ...» يختص بالفاسق غير الثقة لأنه هو الذي لا يكون قوله حجة بمقتضى الفطرة. لكنه لا ينهض بإثبات حجية قول الفاسق الثقة.
ثم إن الرواية و إن كانت واردة في التقليد إلا أنها ظاهرة- بعد التأمل في فقراتها- في العموم للرواية.
نعم عمومها للتقليد و ورودها فيه قد يكون هو المنشأ لاشتمالها على اعتبار ما زاد على الثقة.
(١) لكنها ظاهرة في اعتبار الإيمان. إلا أن يحمل على الغالب و هو عدم الوثوق بغير المؤمن كما يناسبه التعليل، فلا ينافي حجية خبره لو فرض الوثوق به و لا أقل من كونه مقتضى الجمع بين الأدلة.
(٢) لم يتقدم منه فيها شيء.