التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٨ - و أما السنة
الصدور إلا إذا احتف بقرينة معتبرة من كتاب أو سنة معلومة:
مثل: ما رواه في البحار عن بصائر الدرجات، عن محمد بن عيسى، قال:
«أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) و جوابه (عليه السلام) بخطه، فكتب: نسألك عن العلم المنقول عن آبائك و أجدادك (سلام اللّه عليهم أجمعين) قد اختلفوا علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه؟ فكتب (عليه السلام) بخطه و قرأته: ما علمتم أنه قولنا فالزموه، و ما لم تعلموه فردوه إلينا».
و مثله عن مستطرفات السرائر.
و الأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنة المعلومة، فتدل على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرد عن القرينة:
مثل: ما ورد في غير واحد من الأخبار: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «ما جاءكم عني مما لا يوافق القرآن فلم أقله».
و قول أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): «لا يصدق علينا إلا ما يوافق كتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
و قوله (عليه السلام): «إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به، و إلا فقفوا عنده، ثم ردوه إلينا حتى نبين لكم».
و رواية ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن اختلاف الحديث، يرويه من نثق به و من لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فخذوا به، و إلا فالذي جاءكم به أولى به».