التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - الاستدلال على الحرمة بالدليل العقلي
أجرا واحدا ١». و الأخبار في أمثال ذلك في طرف الثواب و العقاب بحد التواتر ٢.
فالظاهر: أن العقل إنما يحكم بتساويهما ٣ في استحقاق المذمة من حيث شقاوة الفاعل و خبث سريرته مع المولى ٤، لا في استحقاق المذمة على الفعل المقطوع بكونه معصية ٥.
و ربما يؤيد ذلك: أنا نجد من أنفسنا الفرق في مرتبة الذم بين من صادف قطعه الواقع و بين من لم يصادف.
إلا أن يقال: إن ذلك إنما هو في المبغوضات العقلائية، من حيث أن زيادة الذم من المولى و تأكده من العقلاء، بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفي، المستحيل في حق الحكيم تعالى، فتأمل ٦.
(١) فإنه يدل على زيادة ثواب المصيب بسبب أمر غير اختياري، و هو كرفع العقاب بسبب أمر غير اختياري.
(٢) لكنها واردة في فعلية الثواب و العقاب، لا في استحقاقهما الذي هو محل الكلام.
(٣) يعني: تساوي المصيب و المخطئ في المثال السابق في الاستدلال السابق المنسوب للسبزواري.
(٤) الذي عرفت أنه ليس مدار العقاب.
(٥) كي يدل على قبح نفس الفعل ليستحق عليه العقاب.
(٦) لعله إشارة إلى منع زيادة الذم للمصيب عند العقلاء، إذ الذم تابع للقصد الجرمي الذي يشترك بين المصيب و المخطئ، و قبح فعل المصيب واقعا لا دخل له فيه.-