التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - الثاني لو اختلفت القراءة فى الكتاب
الثاني [: لو اختلفت القراءة فى الكتاب]
أنه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى ١، كما في قوله تعالى: حَتَّى يَطْهُرْنَ، حيث قرئ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال ٢، و بالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض ٣، فلا يخلو: إما أن نقول بتواتر القراءات كلها ٤ كما هو المشهور، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ٥، و إما أن لا نقول
(١) أما لو لم يختلف المؤدى، بل كان الاختلاف في الأداء، نظير قراءة (ضعف) بالفتح و الضم فلا أثر له في إثبات المؤدى، لعدم التكاذب فيه، فلا تعارض.
(٢) لظهوره في كون الطهارة مسببة عن فعلها و اختيارها.
(٣) لظهوره في كون الطهارة أمرا طارئا عليها من دون أن يكون مسببا عنها.
(٤) الراجع إلى كونها قرآنا، من دون أن تتكاذب بينها فتكون حجة بنفسها لو لا المعارضة.
(٥) لا يبعد أن يكون مراده به ما إذا كان الاختلاف في المؤدى، لا الأداء.