التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - الثاني لو اختلفت القراءة فى الكتاب
كما هو مذهب جماعة.
فعلى الأول: فهما بمنزلة آيتين تعارضتا، لا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر ١، و مع التكافؤ لا بد من الحكم بالتوقف و الرجوع إلى غيرهما ٢.
و على الثاني: فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة ٣ كما ثبت بالإجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ٤، و إلا فلا بد ٥ من التوقف في محل التعارض ٦ و الرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح،
(١) كما هو الحال في سائر موارد اختلاف الكلامين و تعارضها مع حجية كل منهما بنفسه، و هو المراد بالجمع العرفي.
(٢) بناء على ما هو الظاهر من اختصاص أخبار الترجيح و التخيير في المتعارضين بالأخبار، مع الرجوع في غيرها من الحجج المتعارضة إلى أصالة التساقط.
(٣) بحيث تكون حجة و إن لم تكن معلومة الصدور، نظير الخبرين المتعارضين.
(٤) يعني: من تقديم الأظهر أو النص، و مع عدمهما يتوقف لعين الوجه المتقدم في فرض تواتر القراءات.
(٥) يعني: و إن لم نقل بجواز الاستدلال بكل قراءة.
(٦) لرجوع الاختلاف بينهما حينئذ إلى الاختلاف في تعيين ما هو القرآن، نظير اختلاف النسخ في الأخبار، و مقتضى التعارض التوقف، كما ذكره. و لا مجال للرجوع إلى المرجحات الدلالية، فيقدم ما هو الأقوى ظهورا، لأنه فرع ثبوت كونه قرآنا و حجة في نفسه، و المفروض تكاذبهما في ذلك الموجب لسقوطهما معا عن الحجية.