الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٣٧ - شيوخ الأزهر
العارف باللّه الشيخ أحمد اللقاني، و الشيخ محمد الزرقاني، و الشيخ علي اللقاني، و الشيخ شمس الدين اللقاني، و الشيخ داود اللقاني، و الشيخ محمد النفراوي، و أخوه الشيخ أحمد، و الشيخ الشبراخيتي، و الشيخ أحمد الفيومي، و الشيخ إبراهيم الفيومي، و الشيخ أحمد الشرفي، و الشيخ عبد الباقي القليني و الشيخ علي المجدولي. و لما توفي في صبيحة يوم الأحد السابع و العشرين من شهر ذي الحجة سنة ١١٠١ دفن مع والده بقرب مدفن الشيخ العارف باللّه سيد محمد البنوقري بوسط تربة المجاورين.
يقول: و قبره مشهور، و ما رأيت في عمري أكثر خلقا من جنازته إلا جنازة الشيخ سلطان المزاحي، و الشيخ محمد البابلي.
و له مؤلفات، منها شرحه الكبير علي متن خليل ثمانية أجزاء، و شرحه الصغير علي خليل أيضا أربعة أجزاء، و له جزء في الكلام على البسملة نحو أربعين كراسة، و غير ذلك.
هذا هو الشيخ محمد الخرشي أول شيخ من أبناء الأزهر تولى هذه الرياسة الدينية العامة. و لقد كانت مصر أول ما عرفت من مذاهب الفقهاء عرفت مذهب مالك، فلقد دخلها به عبد الرحيم بن خالد بن يزيد بن يحيى مولى جمح و توفي بالإسكندرية سنة ١٦٣ ه، في أيام الليث بن سعد، و اشتهر بمصر هذا المذهب، و لم يزل مشتهرا حتى قدم محمد بن إدريس الشافعي في سنة ١٩٨. أما مذهب أبي حنيفة فلم يكن أهل مصر يعرفونه كما يعرفون مذهب مالك و الشافعي. و الحنابلة لم يسمع عنهم بمصر إلا في القرن السابع.
و كان التفاف الناس في ذلك العصر حول مذهب مالك و الشافعي أكثر من التفافهم حول مذهب أبي حنيفة، حتى أن مدرسة محمد بك أبي الذهب قبيل عصر الشيخ الخرشي بقليل لما وظف بها المدرسون و كانوا ستة عشر مدرسا، كان منهم سبعة من شيوخ الشافعية و ستة من شيوخ المالكية، و ثلاثة من شيوخ الحنفية. و كان الإفتاء في ذلك الوقت لا يقتصر