الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٠ - مكانته العلمية
«و منى الشهاب بعداوة بعض شعراء عصره [١]» «و توفي سنة ١٠٦٩ ه- ١٦٥٨ م» [٢] في رمضان و عمره فوق التسعين [٣]». و إذا يكون ميلاده حوالي سنة ٩٧٥ ه.
مكانته العلمية:
«الشهاب الخفاجي الحنفي قاضي القضاة المصري و صاحب التصانيف الكثيرة واحد الأفراد المجمع على إمامته و تفروقه و براعته في عصره [٤]».
أجرى من ينبوع الفضل ما أخجل بمصر نيلها و بالشام سيحانه، و أهدى لأرباب الأدب من رياض أدبه أطيب ريحانه [٥].
و كان أحد أفراد الدنيا المجمع على تفوقه و كان في عصره بدر سماء العلم و نير أفق النثر و النظم رأس المؤلفين و رئيس المصنفين، سار ذكره مسير المثل، و طلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك، و كل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير و التحرير و حسن الإنشاء و ليس فيهم من يلحق شأوه و لا يدعي ذلك. و تآليفه كثيرة مقبولة و انتشرت في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة فإن الناس اشتغلوا بها، و أشعاره و منشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها. و الحاصل أنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة، و أتعب من يجيء بعده مع ما خوله اللّه من السعة و كثرة الكتب و لطف الطبع و النكتة و النادرة [٦].
[١] ٤٢٧ السلافة لابن معصوم
[٢] ١١٥ فنديك
[٣] ٥٨٨ ج ١٠ البستاني
[٤] ٥٨٧، ١٠ البستاني
[٥] ٤٢٠ السلافة لابن معصوم
[٦] ٣٢١ و ٣٣٢ ج ١ خلاصة الاثر للمحبي م ١١١١ ه، و ص ٧ ج ١ من حاشية الشهاب علي البيغاوي.