الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٤٩ - شيوخ الأزهر
٢١- تقلد الشيخ مصطفى العروسي كأبيه وجده المشيخة إلى عام ١٢٨٧ ه. و لقد أبطل الشيخ العروسي كثيرا من البدع كالشحاذة بالقرآن و عزم على إدخال الامتحانات بالأزهر ففاجأه العزل من المنصب فنفذ ذلك خلفه.
٢٢- الشيخ محمد العباسي المهدي الحنفي (١٢٤٣- ١٣١٥ ه).
حضر في الأزهر و درس فيه و تولى الافتاء عام ١٢٦٤ ه جلس للتدريس في الأزهر أيضا، و تولى مشيخة الأزهر جامعا بين هذا المنصب و منصب الإفتاء، و وضع أول قانون لإصلاح الأزهر و عزل من المشيخة عام ١٢٩٩ و تولى بدله الشيخ الإنبابي و انفرد هو بالإفتاء، ثم استقال الإنبابي فأعيد الشيخ المهدي للمشيخة، و لكنه استقال بعد مدة فأعيد الشيخ الإنبابي شيخا و عين الشيخ محمد البنا مفتيا، ثم أعيد المترجم له إلى الافتاء- و له الفتاوي المهدية (٦٧- ٨٠ تراجم أعيان القرن الثالث عشر- أحمد تيمور).
و قد عاش الشيخ محمد المهدي الحنفي- و هو من شيوخ الأزهر الأجلاء- إلى أن توفي عام ١٣١٥ ه.
و كان المهدي العباسي الحنفي مفتي الديار المصرية و رئيس السادة الحنيفية، و قد تقلد المشيخة أواخر سنة ١٢٨٧ ه، فسار فيها سيرا حسنا و دان له الخاص و العام و زاد الامراء في تعظيمه، و هو أول من تقلدها من العلماء الحنفية، و لما تقلدها قلت على يديه الشرور و المفاسد في الأزهر و كثرت به المرتبات من النقود و الكساوي و الجرايات المتجددة، و صار لأكثر أهل الأزهر مرتبات من المالية و غيرها، و أثرى كثير منهم بسببه، و خلعت عليهم الخلع و دعوا في المجامع الشريفة، و كان له سير بليغ في صرف الاستحقاقات و المشي على شروط الواقفين و قوانين الحكام و هو الذي سن امتحان التدريس للعلماء .. و ذلك أنه استأذن ولي الأمر في عمل قانون الامتحان، و اجتمع الرأي بينهم على تعيين ستة لذلك من أكابر العلماء من