الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٣ - الأزهر في عصر الحاكم
٣٩٩ ه الشاعر [١] و ابن وكيع الشاعر المتوفى عام ٣٩٣ ه [٢]، و التهامي الشاعر المتوفى عام ٤١٦ ه [٣] و المسبحي المصري الكاتب (٣٦٦- ٤٢٠ ه) [٤]، و أبو القاسم [٥] عبد الغفار شاعر دولة العزيز و الحاكم و قتله الحاكم عام ٣٩٥ ه .. و لا شك أن هؤلاء الأدباء و الشعراء كانوا يحفلون بإلقاء ثمرات قرائحهم على تلاميذهم في حلقات الأزهر العلمية الحافلة [٦].
الأزهر في عصر الحاكم:
و في عصر الحاكم [٧] استمر الأزهر يؤدي مهمته العلمية، و إن كان الأزهر فوجىء بإقامة الخليفة جامعة جديدة سماها «دار الحكمة» أو دار العلم الشهيرة في سنة ٣٩٥ ه- ١٠٠٥ م.
و لكن الأزهر كان يومئذ بفعل الظروف و التطورات التي أشرنا إليها قد بدأ حياته الجامعية، و مع أن دار الحكمة لبثت مدى حين تنافس الأزهر و تستأثر دونه بالدراسة المتصلة المنظمة، فإنها لم تلبث لصرامة نظمها و إغراق برامجها في الشؤون المذهبية، أن اضطربت أحوالها و ضعف نفوذها العلمي، هذا بينما كان الأزهر يسير في سبيل حياته الجامعية الوليدة بخطى بطيئة و لكن محققة، و يسير في نفس الوقت إلى التحرر من أغلال تلك الصبغة المذهبية العميقة التي كادت في البداية أن تقضي على صبغته الجامعية الصحيحة.
و قد وقف الحاكم وقفية على الأزهر و دار الحكمة و غيرها من
[١] ٧٠ و ٧١ ج ١ المرجع نفسه، ٣١٠- ٣٣٤ ج ١ اليتيمة
[٢] ٢٤٣، ٢٤٤، ج ١ المرجع نفسه ٣٥٦- ٣٨٤ ج ١ اليتمية.
[٣] ٥٣- ٥٥ ج ٢ المرجع نفسه
[٤] ٣٤٢- ٣٤٣ ج ٢ المرجع نفسه.
[٥] ٣٩٦ ج ٣ المرجع نفسه.
[٦] و يروى أن النساء كن يحضرن في الجامع الأزهر (٢٢٦ ج ٢ الخطط للمقريزي).
[٧] ولد بالقاهرة عام ٣٧٥ ه و تولى الخلافة عام ٣٨٦ ه و قتل عام ٤١١ ه.