الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤١ - تمهيد
الفصل الرابع الأزهر في ظلاك الفاطميين
تمهيد:
مما تقدم نعلم أن الأزهر بدىء في بنائه في ٢٤ جمادى الأولى عام ٣٥٩ ه- إبريل ٩٧٠ م، و افتتح للصلاة في يوم الجمعة ٧ رمضان ٣٦١ ه: ٩٧٢ م، و بدأ نظام الحلقات العلمية فيه من عام ٣٦٥ ه: ٩٧٦ م، و صار جامعة إسلامية كبيرة من عام ٣٧٨ ه: ٩٨٨ م.
و إن الفضل في ذلك يرجع الى المعز و قائده جوهر، ثم إلى أسرة القاضي النعمان الشيعي، ثم إلى الوزير يعقوب بن كلس.
و كان المسجد منذ نشأته يسمى جامع القاهرة باسم العاصمة الجديدة، و قد تكون تسميته بالجامع الأزهر قد تأخرت قليلا عن التسمية الأولى، و يرجح عنان [١] أن اسم «الجامع الأزهر» أطلق عليه بعد إنشاء القصور الفاطمية في عصر العزيز باللّه، فقد كان يطلق عليها اسم القصور الزاهرة، و منها أطلق على جامع القاهرة و هو مسجد الدولة الرسمي اسم الجامع الأزهر، و استمر مسجد القاهرة الجامع يعرف باسم جامع القاهرة [٢] أو الجامع الأزهر حتى عصر المقريزي في أوائل القرن التاسع، ثم تقلص الاسم
[١] ٢٠ تاريخ الجامع الأزهر لعنان
[٢] ورد في اخبار العزيز باللّه انه أقام طعاما في جامع القاهرة- و هو الأزهر الشريف- لمن يحضر في رجب و شعبان و رمضان.