الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٣ - مؤلفات الخفاجي
أفبعد إخواني الألى* * * درجوا أخاف اليوم نقدا
عيني إذا استسقت بهم* * * تسقى بدمع العين خدا
لو كانت القطرات تجمد* * * نظمت في الجيد عقدا
قوم لهم يدعو الثنا* * * من شاسع الأقطار وفدا
كم في عكاظ نديهم* * * جلبوا لهم شكرا و حمدا
لا يشترون بذخرهم* * * إلا جميل الذكر نقدا
أبقى لهم حسن الحديث* * * برغم أنف الدهر خلدا
ورثوا المكارم كابرا* * * عن كابر فرضا وردا
من كل طود شامخ* * * متسربل برداه مجدا
أمست عيونا كلها* * * ترنو إلى الأعداء حقدا
تلقى الورى بنديهم* * * نكس العيون إذا تبدّى
لبس الجلال على الجمال* * * فصد عنه الطرف صدا
فهمو بسلطان التقى اتخذوا* * * قلوب الناس جندا
أمسوا بغمد ضريحهم* * * و بقيت مثل السيف فردا
ما لي أقيم ببلدة* * * فيها بناء الدين هدا
و نها الشهاب إذا سما* * * يخشى من السلطان طردا
و ستأتي نماذج صغيرة من شعره.
مؤلفات الخفاجي:
١- الريحانة و اسمها «ريحانة الالبا و زهرة الحياة الدنيا» و يقول فيها الشهاب ذخائر من «خبايا الزوايا فيما في الرجال من البقايا» [١] و قد سار عليها هذا الإسم أيضا [٢].
و هي تراجم أدبية واسعة لشعراء القرن الحادي عشر و أدبائه و علمائه في مصر و الشام و اليمن و الحجاز و المغرب، قسمها عدة أقسام:
[١] ص ٦ من الريحانة
[٢] و لكن للشهاب كتاب آخر بهذا الاسم سنذكره عما قليل.