الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٤٧ - شيوخ الأزهر
من يفيد الطلبة، فقال القاضي و من الذي ترضونه؟ فقالوا نرضى الشيخ المهدي، و قام الكل و صافحوه و قرءوا الفاتحة و كتب القاضي إعلاما بذلك، و ركب المهدي إلى بيته في كبكبة و حوله المشايخ و المجاورون و شربوا «الشربات» و هنئوه و انتظروا جواب الإعلام من الباشا فلم يأت، و المدبرون بدبرون شغلهم، و أحضروا الشيخ الشنواني من مصر القديمة و تمموا تدبيرهم، و أحضروا الشيخ منصور اليافي ليعيدوه إلى مشيخة الشوام و جمعوا بقية المشايخ آخر الليل و ركبوا في الصباح إلى القلعة فخلع الباشا على الشيخ محمد الشنواني فروة سمور و قرره شيخا، و كذلك على السيد منصور اليافي و قرره على رواق الشوام كما كان، و أتى إليه الناس أفواجا يهنئونه بالمشيخة.
١٥- الشيخ محمد العروسي .. و قد تولى المشيخة بعد الشيخ الشنواني و توفي في عام ١٢٤٥ ه [١].
١٦- الشيخ أحمد بن علي الدمهوجي .. و توفي في ٩ من ذي الحجة عام ١٢٤٦، و هو نسبة إلى قرية دمهوج قرب بنها.
١٧- الشيخ حسن بن محمد العطار، توفي عام ١٢٥٠ ه.
و كان أبوه فقيرا عطارا له إلمام بالعلم و كان يستخدم ابنه هذا في صغار شؤون الدكان و يعلمه البيع و الشراء فاختلف إلى الجامع الأزهر خفية عن أبيه حتى قرأ القرآن وجد في التحصيل على كبار المشايخ كالشيخ الصبان و الشيخ الأمير. و لما دخل الفرنسيون مصر فر إلى الصعيد كجماعة من العلماء. و لما رجع اتصل بهم فكان يستفيد منهم و يفيدهم اللغة العربية و كان يقول: إن بلادنا لا بد أن تتغير أحوالها و يتجدد بها من المعارف ما ليس فيها و يتعجب مما وصلت إليه تلك الأمة من المعارف و العلوم و كثرة كتبهم و تحريرها و تقريبها لطرق الاستفادة .. ثم ارتحل إلى الشام و كان
[١] ٢٩٤/ ٤ الجبرتي