الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٨٦ - الأزهر يغذى ثورة عرابي
الأشموني الشيخ خليل العزازي، الشيخ مسعود النابلسي، الشيخ محمد القلماوي، الشيخ زين المرصفي، الشيخ حسين المرصفي، الشيخ سليم عمر القلعاوي، الشيخ عثمان مدوخ، الشيخ عبد الرحمن السويسي، و من رجال القضاء الشرعي: الشيخ أبو العلا الخلفاوي الشيخ عبد القادر الرافعي، الشيخ عبد القادر الدليشاني، الشيخ أحمد الخشاب.
الأزهر يغذى ثورة عرابي:
و لقد كان البارودي و محمد عبده و سعد زغلول و محمد نديم قادة التفكير و القلم في هذه الثورة، و استأنفت الحركة الفكرية سيرها الذي قطعته الحوادث، و بدت طلائع نهضة جديدة في الآداب العربية، و ظهر في الإنتاج الأدبي يومئذ عنصر قوي من الأدب المبتكر، و أخذت في نفس الوقت عناصر الثقافة الجديدة تحدث أثرها في إنتاج الجيل الجديد. و يعود الفضل في ذلك كله إلى الأزهر، و ظهرت طائفة من المؤلفات و الكتابات القومية التي تحررت من اغلال القديم سواء في اللفظ أو المعنى، و حملت هذه الروح الجديدة في طريقها كل شيء، و غدت أقوى دعامة في صرح النهضة.
قويت الحاجة الى الصحافة و ظهر عبد اللّه نديم بحريدته «التنكيت و التبكيت»، إلا ان النديم ابدل الاسم في آخر لحظة باسم الطائف تيمنا باسم مدينة الطائف في الحجاز، و بالنسبة إلى انها تطوف بأرجاء الدنيا، كما كانت «الجواكب» التي يصدرها أحمد فارس الشدياق باستامبول تجوب أرجاء العالم. و اتخذ رجال الثورة «الطائف» لسان حالهم، فكانت تذيع المنشورات و الأوامر و تحض على الجهاد، و كانت تطبع من داخل معسكر كفر الدوار.
و الى جانب الطائف صدرت عدة صحف للثورة منها: المفيد للسيد أمين الشمسي و الزمان، و الاعتدال و غيرها
و قام الشعراء في القاهرة و في الإسكندرية يلقون الأشعار الحماسية