الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١١٢ - جلال الدين السيوطي
لم يصل إليه، و لا وقف عليه أحد من أشياخي، فضلا عمن هو دونهم ... و لو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها و أدلتها العقلية و القياسية، و مداركها و نقوضها و أجوبتها، و الموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل اللّه ...».
و يقول أيضا: «و قد كملت عندي آلات الاجتهاد بحمد اللّه تعالى».
ثم يقول في مقدمة كتابه (المزهر في علوم اللغة).
«هذا علم شريف ابتكرت ترتيبه، و اخترعت تنويعه و تبويبه. و ذلك في علوم اللغة و شروط أدائها و سماعها، حاكيت به علوم الأحاديث في التقاسيم و الأنواع، و أثبت فيه بعجائب و غرائب حسنة الإبداع، و قد كان كثير ممن تقدم يلم بأشياء من ذلك، و يعتني في تمهيدها ببيان المسالك، غير أن المجموع لم يسبقني إليه سابق، و لا طرق سبيله قبلي طارق».
هذا ما كتبه الشيخ متفرقا في ترجمته لنفسه، و في مقدمات بعض كتبه.
و يقول السيوطي- «و قد بلغت مؤلفاتي للآن ثلثمائة كتاب سوى ما غسلته و رجعت عنه».
و من هذا العدد الكبير نعرف أنه كان سريع الكتابة إلى حد كبير، و هو في ذلك يشبه إمامنا الجاحظ في السرعة لا في إشراق الأسلوب، و لا في متانة التعبير، و لا في إجادة الإنشاء.
إن الثلثمائة كتاب التي ألفها السيوطي تدور في مدار العلوم الآتية كما ذكرها هو بتعبيراته:
١- فن التفسير و تعلقاته و القراءات.
٢- فن الحديث و تعلقاته.
٣- فن الفقه و تعلقاته.