الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٩٨ - الشيخ مأمون الشنّاوي شيخ الأزهر ١٨٨٠- ١٩٥٠
لتولي مشيخة الكليات الثلاث، و هم الشيخ محمد مأمون الشناوي الذي تولى مشيخة كلية الشريعة، و الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش شيخ معهد الزقازيق الديني حينذاك و قد تولى مشيخة كلية اللغة العربية، و الشيخ الجليل المرحوم الشيخ عبد المجيد اللبان شيخ القسم العام بالأزهر الشريف الذي تولى مشيخة كلية أصول الدين. و كان للشيخ مأمون طيب اللّه ثراه آثار جليلة في التوجيه العلمي و الديني للأساتذة و الطلاب ...
و لما افتتحت كلية الشريعة- يوم الأربعاء ٣ من ذي الحجة عام ١٣٥٠ ٢٩ مارس ١٩٣٣- ألقى الشيخ محمد مأمون الشناوي كلية قيمة في حفلة الافتتاح صور فيها سير النهضة العلمية و الدينية في الأزهر عامة و في كلية الشريعة خاصة.
- ٤-
و في عام ١٩٣٤ منح الشيخ محمد مأمون الشناوي عضوية جماعة كبار العلماء.
ثم اختير وكيلا للأزهر بعد ذلك بعشر سنوات- عام ١٩٤٤- و في عهد وكالته للأزهر فاض الخير على العلماء، و شملهم الأنصاف و سارت الأمور في الأزهر في مجراها الطبيعي .. و تولى منصب رئاسة لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
و في عام ١٩٤٥ توفي شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الأكبر المغفور له الشيخ مصطفى المراغي طيب اللّه ثراه، و أريد اختيار خلف له، و كان من الطبيعي أن يعين في منصب المشيخة وكيل الأزهر أو أحد كبار علماء الأزهر الشريف و في مقدمتهم الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش، و مفتي الديار حينذاك الشيخ عبد المجيد سليم، و لكن الحكومة في عهد النقراشي أصرت على تعيين المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق في منصب المشيخة الجليلة.
و قدم الشيخ مأمون استقالته من وكالة الأزهر، كما قدم الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش استقالته من كلية الشريعة، و الشيخ عبد المجيد سليم