الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٨٠ - الشيخ مصطفى عبد الرازق
الشيخ مصطفى عبد الرازق
ولد (رحمه اللّه) عام ١٨٨٥ بأبي جرج من أعمال مديرية المنيا، و هو الابن الثاني من أولاد المرحوم حسن عبد الرازق باشا، و بعد أن أتم تعليمه الأولى حفظ القرآن الكريم وجوده، ثم التحق لطلب العلم بالأزهر الشريف و تخرج في سنة ١٩٠٦ و حصل على شهادة العالمية من الدرجة الأولى بين زملائه الشافعية. و عين للتدريس في مدرسة القضاء الشرعي، و في سنة ١٩٠٩ سافر إلى فرنسا و التحق بجامعة السربون ليضم إلى ثقافة الشرق ثقافة الغرب و ندبه مسيولابيير لتدريس بعض المباحث الإسلامية بجامعة ليون، ثم عاد من فرنسا في أوائل الحرب الكبرى و عين سكرتيرا لمجلس الأزهر و كان ذلك في سنة ١٩١٦ و في سنة ١٩٢١ عين مفتشا في المحاكم الشرعية، ثم عين سنة ١٩٢٧ أستاذا للفلسفة بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول و ظل في كرسي الأستاذية حتى اختير في سنة ١٩٣٨ وزيرا للاوقاف في وزارة المغفور له محمد محمود باشا الثانية و اختير عدة مرات في وزارات مختلفة لتولي هذا المنصب حتى انتقل المغفور له الشيخ المراغي شيخ الأزهر إلى جوار ربه، فاختير لهذا المنصب و هو وزير الأوقاف و صدر الأمر الملكي بتعيينه شيخا للأزهر في ٢٧ ديسمبر سنة ١٩٤٥، و ظل في هذا المنصب حتى لقي الرفيق الأعلى و قد اختير أميرا للحج في العام الذي توفي فيه، فكان خير مبعوث لمصر بين أبناء البلاد الإسلامية عند البيت الحرام. و يقول عند الأستاذ محمد فريد وجدي حين وفاته: انتقل إلى عالم الأرواح الخالدة الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق، شيخ الجامع