الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٣٨ - الأستاذ الأكبر الشيخ عبد الرحمن تاج
الشرعي، ثم عين مفتشا للعلوم الدينية و العربية بالمعاهد الأزهرية، و عين شيخا لمعهد الزقازيق الديني، ثم شيخا للقسم العام و البعوث الإسلامية بالأزهر، و عضوا دائما و سكرتيرا فنيا للجنة الفتوى بالأزهر و قد كان في عضوية هذه اللجنة منذ إنشائها في سنة ١٩٣٥، و اختير أستاذا للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق في جامعة إبراهيم، و حصل على عضوية جماعة كبار العلماء سنة ١٣٧٠ (١٩٥١) و كان موضوع رسالته «السياسة الشرعية و الفقه الإسلامي». و اختير عضوا في لجنة وضع مشروع الدستور الجديد عند تكوينها في العام الماضي.
و في صباح يوم الاثنين ١١ يناير توجه فضيلة الأستاذ الأكبر إلى إدارة المعاهد الدينية حيث تسلم مهام منصبه الجديد، و كانت في استقبال فضيلة جموع حاشدة من أساتذة الأزهر و طلابه، و تعالت الهتافات بحياة فضيلته و حياة رجال الثورة الأحرار.
و قد أقبل أعضاء جماعة كبار العلماء و أساتذة الكليات و المعاهد الدينية و الموظفون الإداريون على مكتب فضيلته مهنئين. و بعد أن استمع فضيلته لكلماتهم أطل على جموع الأزهريين المحتشدين أمام مبنى الإدارة و ارتجل الكلمة الآتية:
«أشكر لكم هذه الحفاوة البالغة و هذا الاستقبال الرائع. و إني أرجو أن يوفقني اللّه لأن أتقدم بالأزهر إلى المكانة العالية التي كان يتبوؤها من قبل.
و إني أبشركم بأن بوادر هذا المستقبل الزاهر المرجو للأزهر قد لمستها في جلسات قصيرة خفيفة مع رجال هذا العهد. فقد لمست فيهم إيمانا خالصا و ضراعة إلى اللّه تعالى أن يعينهم على ما فيه خير الأزهر.
و الذي أرجوه أن ينصرف كل منا إلى واجبه و أن يحافظ على النظام.