الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥١ - شيوخ الأزهر
إبراهيم السقا و فيها جلس للتدريس، ثم تولى المشيخة سنة ١٢٨٧ و انصرف عن المشيخة و الافتاء و رجع إليهما مرتين، و من مؤلفاته الفتاوي المهدية الشهيرة المستعملة كثيرا في أيدي القضاة و المفتين، و كان له من الأولاد اثنان من المدرسين بالأزهر و أرباب المكانة بمصر، و هما الأستاذ الشيخ محمد أمين و الشيخ عبد الخالق .. و توفي الشيخ ليلة الأربعاء ١٣ رجب سنة ١٣١٥ و دفن بزاوية الاستاذ الحفني بقرافة المجاورين، ورثته العلماء و الفضلاء بقصائد شتى قيل في تاريخ بعضها «جزاؤك يا مهدي في جنة الخلد»، و قال بعضهم في مرثية له:
عليه دمع الفتاوي بات منحدرا* * * و للمحارب حزن ضاق عن حد
فيها المسائل قد باتت تؤرخه* * * مات المجيب الإمام المقتدي المهدي
٢٣- الشيخ محمد الإمبابي الشافعي، و قد تولى المشيخة عام ١٢٩٩، ثم تركها و عاد إليها الشيخ محمد المهدي الحنفي ثانية، و بقى فيها إلى أن استقال منها في ١٣٠٤ ه و تقلدها بعده الشيخ محمد الإمبابي ثانية، و بقى فيها إلى أن استقال منها عام ١٣١٣ ه.
ولد الشيخ المذكور بالقاهرة سنة ١٢٤٠ و حفظ القرآن الشريف و المتون بالجامع الأزهر، و في سنة ١٢٥٣ شرع في تلقي العلوم فاجتهد في الطلب و أخذ عن شيخ الإسلام الشيخ البجوري و الشيخ إبراهيم السقا و الشيخ مصطفى البولاقي و أضرابهم و شغل ليله و نهاره بالمطالعة حتى فاق أقرانه و تمكن تمكنا زائدا، و درس في سنة ١٢٦٧ و قرأ جميع الكتب التي تدرس في الأزهر، و كتب عليها تقارير و حواشي .. و منها تقرير على حاشية العطار على الأزهرية، و تقرير على حاشية السجاعي على القطر، و تقرير على حاشية الأمير على شرح الشذور، و تقرير على حاشية السجاعي على شرح ابن عقيل، و تقرير على شرح الأشموني، و تقرير على التجريد حاشية مختصر السعد، و تقرير على جمع الجوامع و تقرير على حاشية البجوري على السلم و تقرير على آداب البحث و تقرير على حواشي السمرقندية و تقرير على مختصر السنوسي و حاشية على رسالة الصبان، و حاشية على