الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٠٧ - قانون الازهر الجديد
الفصل الرابع الثورة المصريّة الثالثة و الازهر
و قد قامت الثورة المصرية الوطنية القومية العسكرية الأخيرة في ٢٣ يوليو ١٩٥٢، و كان للأزهر فضل كبير في قيامها، و توالت أحداث الثورة، فألف محمد نجيب وزارته الأولى في ٧ سبتمبر ١٩٥٢، ثم وقعت اتفاقية السودان بين مصر و انجلترا في ١٢ فبراير ١٩٥٣، و أعلنت الجمهورية في ١٨ يونيو ١٩٥٣، و ألفت وزارة الرئيس جمال عبد الناصر بعد ذلك. و كان الأزهر يقوي من دعائم الثورة، و يدعهم العهد الجديد، الذي ثار على الفساد فحطمه، و على الطغيان فهدمه، و لا يزال الأزهر يبارك مبادىء الثورة، و يدعو للإيمان بها.
و منذ بدء الثورة تولى منصب مشيخة الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين، ثم الشيخ عبد الرحمن تاج.
و يرجى للأزهر أن يصطبغ بالصبغة العلمية، و أن يسير قدما في سبيل أداء رسالته الجليلة.
قانون الازهر الجديد
و صدر قانون تطويره الأزهر في عام ١٣٨١ ه (١٩٦١ م) .. و هذا القانون هو الذي جعل من الأزهر جامعة دينية علمية شاملة .. و الذي انتقل بالأزهر إلى مسايرة التطور العلمي في العالم الحديث. محافظا في نفس الوقت على رسالته الدينية السامية و تقاليده القديمة.