الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٤٠ - شيوخ الأزهر
غزوة بدر و توفي سنة ١١٧١ ه، عن ثمانين سنة، و صلى عليه بالأزهر [١].
و صار لأهل العلم في مدته رفعة و مقام و مهابة عند الخاص و العام، و لم يزل يملي و يدرس و يفيد، و عد إماما عظيما. و كان مقبول الشفاعة، و هاداه الأمراء، و عمر دارا عظيمة على بركة الازبكية بالقرب من الرويعي.
و من آثاره «شرح الصدر في غزوة بدر» و «مفاتح الألطاف في مدائح الإشراف.
و هو ديوان يحتوي على غزليات و أشعار و مقاطيع، و قد ذهب الجبرتي و غيره الى أن مفاتح الألطاف هذا كتاب غير الديوان، و ليس كذلك فإنه يقول نفسه في في مقدمة الديوان «و سميته مفاتح الألطاف ...» و هو القائل [٢] لهذه القصيدة العذبة التي تسيل عذوبة ورقة المشهورة على ألسنة بعض المغنين:
بحقك أنت المنى و الطلب* * * و أنت المراد و أنت الأرب
ولي فيك يا هاجري صبوة* * * تحير في وصفها كل صب
أبيت أسامر نجم السما* * * إذا لاح لي في الدجى أو غرب
و أعرض عن عاذلي في هواك* * * إذا نم يا منيتى أو عتب
أمولاي باللّه رفقا بمن* * * اليك بذل الغرام انتسب
فاني حسيبك من ذي الجفا* * * و يا سيدي انت أهل الحسب
و يا هاجري بعد ذاك الرضا* * * بحقك قل لي: لهذا سبب؟
فاني محب كما قد عهدت* * * و لكن حبك شيء عجب
متى يا جميل المحيا أرى* * * رضاك و يذهب هذا الغضب؟
أشاع العذول بأني سلوت* * * و حقك يا سيدي قد كذب
و مثلك ما ينبغي أن يصد* * * و يهجر صبا له قد أحب
[١] ٢٠٩ ج ١ الجبرتي.
[٢] «ديوان الشبراوي» ص ٨، ٩