الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥٤ - شيوخ الأزهر
تكوين مجلس إدارة الأزهر و في مقدمته صاحب الفضيلة الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية، و كان برئاسة الشيخ حسونة النواوي لإجراء مقتضيات هذا القانون، فقرر قواعد الانتساب و الانتظار و الاستحقاق في الجرايات و التدريس و المسامحات و العلوم، و أوجدوا في الأزهر نهضة علمية عظيمة، و أحضروا للعلوم الرياضية أمهر المدرسين، و وضعوا امتحانا سنويا، و صرفوا ستمائة جنيه مكافأة للناجحين في أي فن كان، و تقدم طلاب الأزهر تقدما كبيرا .. و انضمت للشيخ وظيفة الإفتاء سنة ١٣١٥ بعد وفاة الشيخ المهدي بعد ما قام وكيلا عنه مدة، و هو ثاني من جمع بين الإفتاء و المشيخة الأزهرية من الحنفية .. و في مشيخته أنشئت المكتبة الأزهرية، و بنى الرواق العباسي، و أكثر من امتحان طالبي التدريس، و زيد في مرتبات العلماء و مشايخ الأروقة و الحارات من الأوقاف، و صرف عن الإفتاء و المشيخة في ٢٥ محرم سنة ١٣١٧، و ولد الشيخ سنة ١٢٥٥ بنواي قرية من أعمال أسيوط بمركز ملوي و قدم الأزهر و أخذ عن كبار المشايخ و تربى على يده كثير من المدرسين و درس بجامع القلعة و ألف كتابا في الفقه الحنفي يدرس بها .. و من أولاده الشيخ محمد حسونة من علماء الأزهر.
٢٥- السيد علي الببلاوي المالكي (١٢٥١- ١٣٢٣ ه) حضر في الأزهر و درس فيه، و تولى نظارة دار الكتب عام ١٢٩٩ ه ثم عين شيخا لمسجد الحسين سنة ١٣١١ ه، و أقيم نقيبا للإشراف عام ١٣١٢ ه.
و عين شيخا للأزهر عام ١٣٢٠ ه بعد استقالة الشيخ سليم البشري- و ظل في المشيخة إلى أن استقال منها أول عام ١٣٢٣ ه (٨١- ٨٥ أعيان القرن ١٣- أحمد تيمور).
٢٦- الشيخ سليم البشري المالكي، و ظل فيها إلى أن أقيل منها في ذى الحجة ١٣٢٠ ه، بسبب حادث مسجد السيدة نفيسة مع حاكم مصر وقتئذ.
ولد الشيخ بمحلة بشر سنة ١٢٤٨، و هي قرية من مديرية البحيرة بمركز بلاد الأرز شرقي ترعة الخطاطبة بالقطر المصري، و قدم إلى مصر