الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٧٩ - الأزهر و تجديد مبانيه
و قد جدد في عهد الخديوي إسماعيل في سنة ١٢٨٢ ه (١٨٦٥ م) بناء أحد البابين اللذين في جدار القبلة، كما أنه في عهد توفيق جدد في سنة ١٣٠٦ ه (١٨٨٨ م) بناء الإيوان الذي ينتهي بهذا الجدار، و هاتان المنشأتان المجددتان كانتا من عمل الأمير كتخدا كما يعلم مما أسلفناه.
على أن أحدث الزيادات و أفخمها هي المنشآت التي أقيمت منذ عام ١٩٣٣ و تم بعضها في ذلك الحين، و لا يزال العمل جاريا في تكميل باقيها. و هي مجموعات قائمة خارج نطاق المسجد، و لكنها تشرف عليه من الشمال و الشمال الشرقي، و من الشرق و الجنوب الشرقي، و قد برز إلى الوجود في سنتي ١٩٣٥ و ١٩٣٦ م أربع عمارات كبيرة، خصصت واحدة منها لإدارة الجامعة، و الثلاثة الباقية لسكنى الطلاب. و أما في عهدنا هذا فقد تم حتى اليوم:
١- مدرج فخم على أحدث طراز يتسع لألفي مستمع.
٢- كلية للشريعة الإسلامية.
٣- كلية للغة العربية، و الكلية الباقية و هي كلية أصول الدين في دور الإنشاء، و من الأعمال المتوقع البدء فيها إنشاء.
١- مكتبة فسيحة تتسع لنصف مليون مجلد.
٢- معهد ابتدائي و ثانوي يحضر للكليات الأزهرية.
٣- مستشفى.
٤- حديقة.
و لما كانت أزمة المساكن لا تزال في حدتها، فإنه ينظر الآن في مشروع لبناء عدة بيوت أخرى لسكنى الطلاب، و لا سيما الوافدين منهم من الأقطار الخارجية الإسلامية، بحيث يتألف منها و من المساكن القائمة الآن مدينة جامعية حقيقية تتصل بحرم المسجد و منشآته.