الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٤٥ - شيوخ الأزهر
١٣- الشيخ عبد اللّه الشرقاوي الشافعي شيخ الجامع الأزهر، ولد بالطويلة بشرقية بلبيس عام ١١٥٠ و تعلم في الأزهر، و صار من شيوخه و مدرسيه
و لما مات الشيخ أحمد العروسي تولى مشيخة الأزهر بعده، و كانت تعارضت فيه وفي الشيخ مصطفى الصاوي، ثم انتهى الأمر بإسنادها إليه.
و توفي عام ١٢٢٧ ه [١].
كان لما ترعرع و حفظ القرآن قدم إلى الجامع الأزهر و سمع الكثير من العلوم عن الشهابين الملوي و الجوهري و الشمس الحفني و الشيخ الدمنهوري و السيد البليدي و الشيخ عطية الأجهوري و الشيخ محمد الفارسي و الشيخ عمر الطحلاوي، و أخذ الطريق عن الشمس الحفني ثم عن الشيخ محمود الكردي و لازمه و حضر معه في أذكاره، و درس بالجامع الأزهر و بمدرسة السنانية بالصنادقية و برواق الجبرت و الطيبرسية و تميز في الالقاء و التحرير و أفتى في مذهبه، و له مؤلفات دالة على سعة فضله منها حاشية على التحرير، و شرح نظم الشيخ يحيى العمريطي، و متن العقائد المشرقية مع شرحها، و شرح رسالة عبد الفتاح العادلي في العقائد، و مختصر الشمائل مع شرحه، و شرح الحكم لابن عطاء اللّه، و شرح الوصايا الكردية في التصوف، و شرح ورد السحر للبكري، و مختصر مغني اللبيب في النحو، و حاشية على شرح الهدهدي في التوحيد، و طبقات فقهاء الشافعية المتقدمين و المتأخرين و تاريخ مصر، و له غير ذلك .. و كان في قلة من العيش ثم بعد مدة اشتهر ذكره و وصله بعض التجار بالهدايا، فراج حاله و تجمل بالملابس و اشترى دارا بحارة كتامة و هي المعروفة الآن بالدواداري قرب جامع العيني، و استمر حاله في تحسن إلى أن مات الشيخ أحمد العروسي فتولى بعده مشيخة الأزهر، و كانت تعارضت فيه و في الشيخ مصطفى الصاوي، ثم حصل الاتفاق عليه .. و قد أنشأ رواق الشراقوة بالأزهر لأسباب عديدة، و حصلت
[١] ١٥٩ ج ٤ الجبرتي و ما بعدها