الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٤٣ - شيوخ الأزهر
و تعصب معه أهل خطته فاهتم الشيخ و جمع المشايخ و القاضي و حضر إليهم جماعة من أمراء الوجاقية و انضم إليهم الكثير من العامة و ثارت الفتنة و أغلقت الناس الأسواق و اعتصم أهل خان الخليلي بدائرتهم و أحاط الناس بهم من كل جهة و قتل بين الفريقين عدة أشخاص و استمر الحال على ذلك أسبوعا، ثم اجتمعوا بالمحكمة بعد حضور علي بك و اجتمع الأمر على الصلح و نودي في صبيحتها بالأمان، و فتحت الحوانيت و الأسواق.
١٠- الشيخ الإمام أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري الأزهري (١١٠١- ١١٩٢ ه).
ولد بدمنهور و قدم الأزهر و هو صغير فجد في الطلب، و أجازه علماء المذاهب الأربعة، و ولي مشيخة الجامع الأزهر بعد الشيخ الحفني عام ١١٨٢ ه: ١٧٦٧ م.
و له مؤلفات كثيرة، منها حلية اللب المصون بشرح الجوهر الكنون، و القول الصريح في علم التشريح، و الزهر الباسم في علم الطلاسم، و منهج السلوك إلى نصيحة الملوك. و كان مسكنه ببولاق و صلى عليه بالأزهر [١].
و كان يدرس بالمشهد الحسيني في شهر رمضان و هابته الأمراء لكونه قوالا للحق أمارا بالمعروف، و قصدته الملوك من الأطراف و هادته بالهدايا، و من مؤلفاته شرح الجوهر الكنون و منتهى الإرادات في تحقيق الاستعارات و نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف، و الفتح الرباني بمفردات ابن جنبل الشيباني، و طريق الاهتداء بأحكام الأمة و الابتداء على مذهب الإمام الأعظم و إحياء الفؤاد بمعرفة خواص الأعداد، و الرقائق الألمعية على الرسالة الوضعية و عين الحياة في استنباط المياه، و الوفق المئيني، و القول الصريح في علم التشريح، و إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر و القاهرة
[١] ٢٥- ٢٧ ج ٢ الجبرتي