الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٢١ - نصيب الأزهر من التعمير في هذا العصر
عليه قبة معقودة و تركيبة من رخام بديعة الصنعة منقوش عليها اسماء العشرة المبشرين بالجنة و كتابات أخرى .. و قد توفي الامير عبد الرحمن كتخدا [١] عام ١١٩٠ ه [٢]:.
و بنى أمام المدفن المذكور رواقا مخصوصا بمجاوري الصعايدة المنقطعين لطلب العلم الشريف بالأزهر، و به مرافق و منافع و مطبخ و مخادع و خزائن كتب و بني بجانب ذلك الباب منارة، و أنشأ بابا آخر جهة مطبخ الجامع و هو المشهور بباب الشوربة، و جعل أيضا على يمينه منارة، و جعل فوقه مكتبا و بداخله على يمين الداخل ميضأة، و أنشأ لها ساقية، و صار الان محل الميضة حجرة مكتبة إدارة الأزهر، و قد جاء هذا الباب الكبير و ما بداخله من الطيبرسية و الاقبغاوية من أحسن المباني في العظم و الوجاهة و الفخامة و أرخ بعضهم ذلك بهذه الأبيات:
تبارك اللّه باب الأزهر انفتحا* * * و عاد أحسن مما كان و انصلحا
تقر عينا إذا شاهدت بهجته* * * بإخلاص بأن له للعلم و الصلحا
و ادخل على أدب تلق الهداة به* * * قد قرروا حكما يزدانها رجحا
بالباب قد بدأ الأكوان أرخه* * * بعبد رحمن باب الأزهر انفتحا
و جدد رواقا للمكاويين و التكروريين و زاد في مرتبات الجامع، و رتب لمطبخه في خصوص أيام رمضان في كل يوم خمسة أرادب أرزا أبيض و قنطارا من السمن و لحوما و غير ذلك من المرتبات و الزيت و الوقود للطبخ، و زاد في طعام المجاورين.
و لما مات هذا الأمير عام ١١٩٠ ه صلى عليه في الأزهر، و دفن في مدفنه الذي أعده لنفسه فيه.
[١] ٥- ٨ ج ٢ الجبرتي.
[٢] و توفي الأمير حسن بك رضوان عام ١١٩٢ و كان شاعر مجيدا (٣٨- ٥٠ ج ٢ الجبرتي) و كان الشيخ محمد الهلباوي الشهير بالدمنهوري شاعر الأمير علي بك و كاتبه و توفي عام ١١٩٣ ه (٥٤- ٥٦ ج ٢ المرجع).