الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٦ - ١- في عهد السلطان بيبرس و السلاطين بعده
و كان من الصالحين عبد العال خليفة أحمد البدوي المتوفى ٧٣٢ ه [١].
و لا شك أن كثيرا من هؤلاء و سواهم قد اتصلوا بالأزهر اتصالا علميا، فجلسوا في حلقاته متعلمين، و تصدروها معلمين.
و كان بجوار الأزهر كذلك مدارس مشهورة منها المدرسة الظاهرية القديمة التي بناها بيبرس عام ٦٦١ ه، و رتب بها لتدريس الشافعية تقي الدين بن رزين، و لتدريس الحنفية محيي الدين بن عبد الرحمن بن الكحال بن العديم، و لتدريس الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطي، و لتدريس القراءات كمال الدين القرشي.
و منها المدرسة المنصورية التي بناها الملك المنصور قلاوون عام ٦٧٩ ه و رتب فيها دروسا للفقه على المذاهب الأربعة و الحديث و التفسير و دورسا كذلك للطب.
و منها المدرسة الناصرية التي بناها الناصر محمد بن قلاوون عام ٧٠٣ و عين بها المدرسين للمذاهب الأربعة.
و مدرسة السلطان حسن التي بناها السلطان حسن بن الناصر محمد ابن قلاوون عام ٧٥٨ ه.
و المدرسة الظاهرية الجديدة التي فرغ من بنائها عام ٧٨٨ ه و عين السلطان فيها مدرسين للفقه على المذاهب الأربعة و للحديث و القراءات، و كان الشيخ سراج الدين البلقيني مدرسا فيها للتفسير.
و لكن هذه المدارس كلها كانت عالة على الأزهر، تأخذ منه، و تستمد علماءها من خريجيه و أساتذته، و يوجهها الأزهر توجيها علميا.
و من أشهر من نبغوا في هذا العهد من العلماء و الأدباء و الشعراء:
الفيروزبادي صاحب القاموس المحيط المتوفى عام ٨١٧ ه، و القلقشندي
[١] ٢٢٥ ج ١ حسن المحاضرة.