مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٤ - ابن زياد يعبيء الكوفة لقتال الحسين عليه السلام
[١] روى الدينوري قائلًا: «قالوا: وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير، يصلون إلى كربلاء ولم يببق منهم إلّا القليل، كانوا يكرهون قتال الحسين، فيرتدعون ويتخلّفون» (الأخببار الطوال: ٢٥٤).
[٢] يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم: راجع ترجمته مفصلّة في الجزء الثاني من هذهالدراسة: ٣٤٢.
[٣] عمرو بن حريث: قال التستري عدّة الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الرسول ٦، وفيأصحاب عليّ ٧، قائلًا: عدوّ اللّه ملعون. (راجع: قاموس الرجال، ٨: ٧٥).
وهو ممّن مرد على النفاق فلا يستطيع العيش بلانفاق، وقد روي عن الحسين ٧ أنه قال: «لمّا أراد عليٌّ أن يسير إلى النهروان، استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن، فتأخّر عنه شبث بن ربعي، وعمرو بن حريث، والأشعث بن قيس، وجرير بن عبداللّه البجلي، وقالوا: أتأذن لنا أيّاماً نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك؟ فقال لهم: قد فعلتموها! سوءة لكم من مشايخ، فواللّه مالكم من حاجة تتخلّفون عليها، وإنّي لأعلم ما في قلوبكم، وسأبيّن لكم، تريدون أن تثبّطوا عنّي الناس، وكأنّي بكم بالخورنق وقد بسطتم سُفركم للطعام، إذ يمرُّ بكم ضبٌّ فتأمرون صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني وتبايعونه!
ثم مضى إلى المدائن، وخرج القوم إلى الخورنق، وهيأوا واطعاماً، فبيناهم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مرَّ بهم ضبٌّ! فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه، ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر عليٌّ، وأقبلوا إلى المدائن، فقال لهم أميرالمؤمنين ٧: بئس للظالمين بدلًا! ليبعثنكّم اللّه يوم القيامة مع إمامكم الضبّ الذي بايعتم! لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار.
ثمّ قال: لئن كان مع رسول اللّه منافقون فإنّ معي منافقين، أما واللّه يا شبث ويا ابن حُريث لتقاتلان ابني الحسين، هكذا أخبرني رسول اللّه ٦.» (الخرائج والجرائح، ١: ٢٢٥- ٢٢٦، رقم ٧٠).
وكان معاوية قد دسَّ إلى عمرو بن حريث، والأشعث بن قيس، وحجر بن الحجر، وشبث بن ربعي دسيساً- أفرد كلّ واحد منهم بعين من عيونه-: «أنّك إنْ قتلت الحسن بن عليّ فلك مائتا ألف درهم، وجند من أجناد الشام، وبنت من بناتي»، فبلغ الحسن ٧ ذلك فاستلأم ولبس درعاً وكفّرها، وكان يحترز ولايتقدّم للصلاة بهم إلّا كذلك، فرماه أحدهم بسهم في الصلاة .. (راجع: علل الشرائع: ٢٢٠، باب ١٦٠).
وكان عمرو بن حريث مقرّباً من عبيداللّه بن زياد، وكان يستخلفه عليها، فقد استخلفه عليها أثناء مواجهتة لمحاصرة مسلم بن عقيل ٧ إيّاه في القصر، كما استخلفه عليها عند خروجه الى النخيلة أبّان محاصرته الإمام الحسين ٧ في كربلاء.