مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٦ - الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله ومصاب الحسين عليه السلام
مَن تُسَرُّ برؤيته!؟
فقال ٦: والذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البريّة، إني وإيّاهم لأكرم الخلق على اللّه عزّ وجلّ، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليَّ منهم، أمّا عليّ بن أبي طالب ٧ ...
وأمّا الحسين فإنّه منّي، وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه، وهو إمام المسلمين، ومولى المؤمنين، وخليفة ربّ العالمين، وغياث المستغيثين، وكهف المستجيرين، وحجّة اللّه على خلقه أجمعين، وهو سيّد شباب أهل الجنّة، وباب نجاة الأمّة، أمره أمري، وطاعته طاعتي، من تبعه فإنّه مني، ومن عصاه فليس منّي، وإنّي لمّا رأيته تذكّرت ما يُصنع به بعدي، كأنّي به وقد استجار بحرمي وقربي فلايُجار! فأضمّه في منامه إلى صدري، وآمره بالرحلة عن دار هجرتي، وأبشّره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء، وقتل وفناء، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء أمّتي يوم القيامة، كأنّي أنظر إليه وقد رُمي بسهمٍ فخرّ عن فرسه صريعاً، ثمّ يُذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً.
ثم بكى رسول اللّه ٦، وبكى من حوله، وارتفعت أصواتهم بالضجيج! ثمّ قام ٦ وهو يقول: أللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي! ثمّ دخل منزله.». [١]
٨) «وروي عن عبداللّه بن عبّاس (رض) أنه قال: لمّا اشتدّ برسول اللّه ٦ مرضه الذي مات فيه، وقد ضمَّ الحسين ٧ إلى صدره، يسيل من عرقه عليه، وهو يجود بنفسه ويقول: مالي وليزيد!؟ لابارك اللّه فيه، أَللّهمَّ العن يزيد.
ثمّ غشي عليه طويلًا، وأفاق وجعل يقبّل الحسين وعيناه تذرفان، ويقول: أما إنّ لي ولقاتلك مقاماً بين يدي اللّه عزّ وجلّ.». [٢]
[١] أمالي الشيخ الصدوق: ٩٩- ١٠١، المجلس ٢٤، رقم ٢.
[٢] مثير الأحزان: ٢٢.