مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨١ - اليوم الثالث من المحرم سنة ٦١ ه
بالأُسرة، فلم تكن القوى العسكرية متكافئة في العدد حتى يفصل بينهما بميلين أو أكثر.
لقد أحاط الجيش الأمويّ بمعسكر الإمام حتّى أنّه لمّا أطلق ابن سعد السهم الذي أنذر به بداية القتال وأطلق الرماة من جيشه سهامهم لم يبق أحدٌ من معسكر الإمام إلّا أصابه سهم، حتّى اخترقت السهام بعض أُزر النساء، ولو كانت المسافة بعيدة لما أُصيبت نساء أهل البيت بسهامهم. وممّا يدعم ماذكرناه أنّ الإمام الحسين ٧ لمّا خطب في الجيش الأمويّ سمعت نساؤه خطابه، فارتفعت أصواتهم بالبكاء، ولو كانت المسافة بعيدة لما انتهى خطابه إليهنّ، وهناك كثير من البوادر التي تدلّ على أنّ المخيم في وضعه الحالي.». [١]
اليوم الثالث من المحرّم سنة ٦١ ه
قال الشيخ المفيد (ره): «فلمّا كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص [٢] من الكوفة في أربعة آلاف فارس فنزل بنينوى». [٣]
أما الطبري فقال: «فأقبل في أربعة آلاف حتّى نزل بالحسين من الغد من يوم نزل الحسين نينوى.»، [٤] وهناك انضمَّ إليه الحرّ بن يزيد الرياحي في ألف فارس، فصار في خمسة آلاف فارس.
[١] نفس المصدر، ٣: ٩٣- ٩٤.
[٢] مرّت بنا ترجمة لعمر بن سعد لعنه اللّه في الجزء الثاني من هذه الدراسة (الإمام الحسين ٧ في مكّة المكرّمة): ١٢٠- ١٢١.
[٣] الإرشاد: ٢٥٣.
[٤] تأريخ الطبري، ٤: ٣١٠، وأنظر أيضاً ص ٣٠٩.