مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٨ - إشارة رقم ٢
المنافقين والفاسقين والمارقين والقاسطين حتّى أتاه أجله، وأنتم اليوم عندنا في مثل ذلك الحال، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه، واللّه يُغني عنه، فسِرْ بنا راشداً مشرّقاً إنْ شئت أو مغرّباً، فواللّه ما أشفقنا من قدر اللّه، ولاكرهنا لقاء ربّنا، وإنّا على نيّاتنا ونصرتنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك.
قال فخرج الحسين وولده وإخوته وأهل بيته رحمة اللّه عليهم بين يديه، فنظر إليهم ساعة وبكى وقال: أللّهم إنّا عترة نبيّك محمّد ٦، وقد أُخرجنا وطردنا عن حرم جدّنا، وتعدّت بنو أميّة علينا، فخذ بحقّنا وانصرنا على القوم الكافرين. قال ثمّ صاح الحسين في عشيرته ورحل من موضعه ذلك حتى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو يوم الخميس، وذلك في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستين ...». [١]
ونقول:
١) إنّ المشهور تأريخياً هو أنّ الإمام ٧ خطب أصحابه وأصحاب الحرّ في منزل البيضة خطبته الشهيرة التي جاء فيها: «أيها النّاس، إنّ رسول اللّه ٦ قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلًّا لحُرم اللّه ...»، [٢] ولعلّ ابن أعثم قد تفرّد برواية نصّ تلكم الخطبة على أنها متن رسالة بعث بها الإمام ٧ إلى مجموعة من وجهاء الشيعة وجماعة المؤمنين في الكوفة. [٣]
[١] الفتوح: ٥: ١٤٣- ١٤٩.
[٢] راجع: تأريخ الطبري، ٤: ٣٠٤- ٣٠٥ والكامل في التأريخ: ٣: ٢٨٠ ومقتل الحسين ٧، للمقرّم: ١٨٤- ١٨٥.
[٣] أمّا ما في مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ١: ٣٣٤- ٣٣٦ فهو نقل عن ابن أعثم.