مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٧ - لماذا كان الإخبار بمقتله عليه السلام؟
وفي المقابل فقد انتفع بهذا الإخبار جمع من أهل الصدق والإخلاص من الصحابة والتابعين، فقد روى الصحابيّ الجليل أنس بن الحارث رضوان اللّه تعالى عليه عن النبيّ ٧ أنه قال: «إنّ ابني هذا- وأشار إلى الحسين- يُقتل بأرض يُقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم فلينصره.»، ولمّا خرج الإمام الحسين ٧ إلى كربلاء خرج معه الصحابي الجليل أنس بن الحارث رضوان اللّه تعالى عليه، واستشهد بين يدي الحسين ٧. [١]
ولعلّ سرّ التحوّل في موقف زهير بن القين رضوان اللّه تعالى عليه ما كان يحفظه من قول سلمان الفارسيّ رضوان اللّه تعالى عليه وإخباره عن بشرى نصرة الإمام الحسين ٧، يقول زهير: «سأحدّثكم حديثاً، إنّا غزونا البحر ففتح اللّه علينا وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الفارسي ;: أفرحتم بما فتح اللّه عليكم وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا: نعم. فقال: إذا أدركتم سيّد شباب آل محمّد ٦ فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم». [٢]
و «قال العريان بن الهيثم: كان أبي يتبدّى، [٣] فينزل قريباً من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين، فكنّا لانبدوا إلّا وجدنا رجلًا من بني أسدٍ هناك.
[١] راجع: تأريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين ٧)/ تحقيق المحمودي: ٢٣٩، حديث ٢٨٣.
[٢] الإرشاد: ٢٤٦.
[٣] يتبدّى: يخرج إلى البادية.