مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٦ - لماذا كان الإخبار بمقتله عليه السلام؟
وقد اختُصَّ قتل الحسين ٧ بنصيب وتركيز أكبر في الإخبارات الواردة عن النبيّ ٦ وعن أميرالمؤمنين ٧، وذلك لعظيم حرمة الإمام الحسين ٧، ولنوع مصرعه المفجع ومصارع أنصاره، ولشدّة مصابهما بتلك الوقعة الفظيعة والرزيّة العظيمة، [١] ولأهميّة واقعة عاشوراء بلحاظ مايترتّب عليها من حفظ الإسلام وبقائه، ولأهميّة المثوبة العظيمة والمنزلة الرفيعة المترتّبة على نصرة الحسين ٧، واللعنة الدائمة والعقوبة الكبيرة التي تلحق من يقاتله ويخذله.
ولعلّ قرب عاشوراء الزمني من عهد النبيّ ٦ وعليّ ٧ عامل أيضاً من عوامل هذا التركيز، لأنّ النبيّ ٦ ووصيّه ٧ يعلمان أنَّ جماعة غير قليلة من الصحابة والتابعين سوف يدركون يوم عاشوراء، فالتركيز على الإخبار بمقتله ٧ ومخاطبة هؤلاء مخاطبة مباشرة بذلك يؤثّران التأثير البالغ في الدعوة إلى نصرته ٧، والتحذير من الإنتماء إلى صف أعدائه، مع ما في ذلك من إتمام الحجّة على هؤلاء الناس آنئذٍ، ولذا كان رسول اللّه ٦ يخاطب الباكين معه لبكائه على الحسين ٧ خطاباً مباشراً فيقول لهم: «أيها الناس، أتبكونه ولاتنصرونه!؟»، [٢]
ويخاطب عليٌّ ٧ البراء بن عازب قائلًا: «يا براء، يُقتل ابني الحسين وأنت حيٌّ لاتنصره». [٣]
[١]
عن الإمام الصادق ٧: «لمّا أن هبط جبرئيل على رسول اللّه ٦ بقتل الحسين، أخذ بيد عليّفخلا به مليّاً من النهار» فغلبتهما عبرة فلم يتفرّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل- أو قال رسول رب العالمين- فقال لهما: ربّكما يقرئكما السلام ويقول: قد عزمت عليكما لمّا صبرتما. قال: فصبرا» (راجع: كامل الزيارات: ٥٣، باب ١٦، حديث رقم ١»، وهذا حديث من الأحاديث الكثيرة الكاشفة عن عظم رزية الحسين ٧ على قلب رسول اللّه ٦ وقلب أميرالمؤمنين ٧.
[٢] راجع: مثير الأحزان: ١٩.
[٣] راجع: الإرشاد: ١٩٢.